الحلم القطري بالتحول للأقوى مائياً في الخليج

عبير أحمد

2020.02.08 - 11:49
Facebook Share
طباعة

 

في الإمارة الثرية الصغيرة، لا يتوقف الحلم، حتى لو كان أكبر من الجغرافيا والتاريخ والديمغرافيا، تلك الرقعة الصغيرة العائمة على بقعة غاز، تحلم بالتحول إلى قوى عظمى إقليمياً، في الخليج وكذلك في العالم العربي والمنطقة وفق تعبير أحد المحللين.

المال ومؤسسات القوة الناعمة القطرية المتمثلة بالجمعيات والمنظمات الخيرية والاستثمارية، أداة للتوغل في بعض الساحات مثل السودان والصومال واثيوبيا وارتيريا و تونس وليبيا، بل وحتى في بعض الدول الأوروبية التي تستثمر فيها، لكن مع كل هذا فإن الدوحة بحاجة لقوة إقليمية دولة ذات جغرافيا من أجل تحقيق ذلكن فكانت الشقيقة الأخوانية الكبرى أي تركيا.

الحلم لا يتوقف عن المال والسياسة وتجنيد المرتزقة والعملاء في بلدان أخرى، بل وصل أيضاً لحلم التحول إلى قوة عسكرية مؤثرة، على الرغم من أن قطر نفسها عاجزة عن الدفاع عن نفسها، والدليل لجوئها إلى تركيا التي مكنتها من نفسها، وأقامت قاعدة عسكرية تركية كبرى فيها، لدرجة أن قطر باتت ولاية من الولايات التركية، يقول مراقبون.

ضمن هذا السياق نشرت صحف أمريكية معلومات، عن توقيع قطر صفقة سلاح مع شركة دفاعية عسكرية إيطالية للحصول على غواصات عسكرية وسفن حربية متطورة، بقيمة خمسة مليارات يورو.

ومن ضمن الاتفاق، حصول قطر على ناقلة مروحيات وأربع سفن حربية وقاربي دوريات فضلاً عن دعم ساحلي ومساعدة إيطالية في إنشاء قاعدة قطرية بحرية جديدة، لكن كل ذلك قد يتخطى الخمسة مليارات يورو أيضاً.

حيال هذا الموضوع، يقول متابعون بأن الدوحة في حال حصلت على ذلك، فإنها ستصبح الدول العربية الأولى في الخليج التي تمتلك غواصات حربية ضمن قواتها البحرية، لكن ماذا ستفيدها تلك الغواصات أو السفن مع صغر حجمها وقلة عديد جيشها؟ ماذا ستفيدها مع العزلة العربية التي تعيشها؟ يجمع العديد من المراقبين أن الموضوع معنوي اكثر بكثير من كونه استراتيجي عسكري، لأن قطر لن تضطر لاستخدام تلك القطع بل لا تستطيع، وجل الموضع هو أن النظام القطري سيتحدث متفاخراً بقوته البحرية الصغيرة التي تمتلك بضع قطع لا تمتلكها دول اخرى فقط وفق رأيهم.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 2