أردوغان استغل جيشه كطعم لتوحيد الرأي العام التركي

عماد مرتضى - عربي برس

2020.02.11 - 12:12
Facebook Share
طباعة

 
يزداد الحرج بالنسبة للنظام التركي على ضوء ما يجري في محافظة ادلب من معارك، في البدء سقط عشر جنود وجُرح 13 آخرين، ثم قُتل خمس جنود وجرح البعض الآخر، تم تدمير قافلة تركية تتالف من مدرعات ودبابات وسيارات دفع رباعي ولم يُعلم عن حصيلة القتلى في تلك القافلة، وأخيراً تم استهداف خمس جنود أتراك أمس في تفتناز.
الحصيلة المعلنة في الحد الأدنى هي 20 جندي تركي و أكثر من 75 جريح، أنقرة تقول انها حيدت جنوداً سوريين وتستمر بالقصف على مواقع الجيش السوري، لكن الواقع الميداني مغاير تماماً، فالجيش السوري لا زال يتقدم ميدانياً، رد على مهلة اردوغان حتى نهاية الشهر بمحاصرة النقاط التركية، ثم استهداف قوات تركية برفقة الجماعات المسلحة.
هذ الحرج الذي يعيشه أردوغان دفعه لترأس اجتماع أمني في أنقرة، تناول الخطوات التي ستتخذ ردا على هجوم القوات الحكومية السورية على الجنود الأتراك في إدلب ، حيث تقرر الرد بالمثل على الهجوم، فضلاً عن التأكيد على أن أي الاستهدافات السورية لجيش التركي لن تثني تركيا عن التواجد في ادلب.
الامريكيون أعلنوا صراحة دعمهم لمن أسموه بالحليف التركي في ادلب، انعقدت جلسة لمجلس الأمن كرمى عيني مسلحي ادلب وفق تعبير احد المراقبين، لم تسفر عن شيء، ويضيف: إن الموقف الأمريكي المعلن بدعم كامل للتركي شمال سورية، سيجعل من موسكو متشددة اكثر في دعم حليفها السوري بالمقابل وفق رأيه.
في آخر الخطوات الأمريكية، تم إرسال ممثل واشنطن المعني بشؤون سوريا جيمس جيفري، إلى تركيا لبحث التصعيد في إدلب.
بالتزامن مع ذلك انتشر هاشتاغ بين الأتراك بعنوان " احرقوا سورية" رداً على مقتل وجرح العشرات من جنود الجيش التركي، في حين تداول السوريون هاشتاغات عديدة مثل " سورية مقبل الانكشاري، الشمال مقبرة الدبابات التركية".
حول ذلك يعلق مراقبون بالقول: إن أردوغان الذي يعيشه أحرج أيامه، نجح في شيء واحد، لقد كان يعلم بأنه سيتم استهداف قواته ن قبل الجيش السوري بسبب الاستفزازات التي يقوم بها الأتراك من قصف ومساعدة للجماعات التمتشددة، تم الأمر، فاستغله أردوغان لتوحيد الرأي العام التركي،لأن الجيش التركي الآن هو من يتعرض للقصف، على الرغم من أن وجوده احتلالي.
 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 3