من هي القوى التي ستتصارع على قطر

ريم دحلان

2020.02.11 - 12:20
Facebook Share
طباعة


العلاقات الدبوماسية لقطر وموقعها من الصراع الإقليمي والدولي القائم حالياً، يجعلها مادة دسمة لمراكز الأبحاث والمؤسسات الإعلامية من أجل استشراق مستقبلها و السيناريوهات الارتدادية المحتملة على الدوحة بسبب نشاطها الذي يفوق جغرافيتها وديمغرافيتها وفق مراقبين.
بعض التقارير الأمريكية تتحدث عن احتمال تحول قطر إلى ساحة صراع بين واشنطن وطهران، بسبب العلاقات الجيدة للإمارة بذلك البلد الجدلي في علاقاته مع حلفاء أمريكا من العرب وفق تعبير احد المحللين.
فيما يرى آخرون أن التقارير الأمريكية ليست دقيقة في توقعاتها، بل إن الأصح أن تلك التقارير مجرد تمهيد لما ترسمه واشنطن ضد عدوها الإيراني، لكن المرشح الأكبر للعب دور طرف في الصراع هو النظام التركي الأكثر توغلاً في قطر، والاكثر تهديداً لدول الخليج خصوصاً والعرب عموماً.
ويتابع هؤلاء المراقبين بالقول: إن علاقة واشنطن بأنقرة انخفضت من تقييم حليف إلى شريك ثم باتت تتوالى المشاكل والتوترات وتضارب المصالح بين الجانبين، إن توغل تركيا في قطر في كل مناحي الحياة سياسياً وعسكرياً وأمنياً واقتصادياً ودبلومسياً بل واجتماعياً أيضاً، جعل من قطر في نظر كثيرين أشبه بولاية تتبع أنقرة وفق تعبيرهم.
وجهة النظر هذه تتقاطع ما ما قاله ناشطون، بأن تركيا هي الخطر الأكبر على العرب، فهي تهدد السعودية والإمارات من جهة قطرن ومن جهة عدن اليمنية، وتهدد مصر من ليبيا والسودان، وتفعل ما تفعله في سورية، بالتالي فإن المخاطر أولويات كما المصالح، والأخطار الأكبر للعرب حالياً تأتي من أنقرة، بوما أن الأخيرة تسيطر تماماً على قطر، وجب مواجهتها في قطر.
الأمريكي يراقب عن كثب علاقات الدوحة، هو لا يريد من قطر أن تكون على علاقة مع طهران، ولا تزعجها علاقة الدوحة بأنقرة كما تزعج العرب جميعاً، بالتالي كيف ستتصرف واشنطن حيال قطر ودورها وعلاقاتها؟ إن عاد العرب إلى علاقات جيدة مع سورية، ألن يعني ذلك تخفيفاً للتوتر بينهم وبين إيران؟ فمن سيبقى إذاً سوى تركيا كخطر لمواجهته؟ يتساءل متابعون.
 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 2