تركيا وراء إفشال المفاوضات السعودية ـ القطرية

ريم دحلان

2020.02.12 - 12:29
Facebook Share
طباعة


انشغل الرأي العام الخليجي بقضية المباحثات السعودية ـ القطرية للوصول إلى مصالحة، فشل المفاوضات كان سريعاً كجريان ماء في سيل منحدر فما السبب؟.

المعلومات المتداولة هو أن الرياض طلبت من الدوحة ضمانات لتغيير جوهر في سلوكها السياسي والأمني والابتعاد عن دعم جهات تهدد الأمن القومي الخليجي عموماً والسعودي ـ الإماراتي خصوصاً، والمقصود هنا تركيا.

بالمقابل طلبت الدوحة إعادة حرية انتقال مواطنيها إلى الدول الأخرى، وفتح المجال الجوي بهذه الدول أمام طائراتها، وإعادة فتح حدود قطر البرية مع السعودية.

يقول مصدر صحفي مطلع من أبو ظبي لعربي برس فضل عدم ذكر اسمه : إن المعلومات التي وردتنا مؤخراً تفيد بأن النظام التركي كان ينسق بشكل حثيث مع قطر قبل توجه دبلوماسييها إلى مفاوضات مع السعودية، حيث طلب الأتراك من القطريين أولاً التشدد في مطالب فتح الحدود والمجال الجوي وحرية التنقل، لعلمهم بأن الرياض قد لا تقبل بهذا الأمر قبل الحصول على ضمانات، ولعلم أنقرة كذلك بأن الدوحة لا تستطيع الابتعاد عنها كون المطلب الخليجي الاكبر هو تغيير جوهري في السياسة القطرية، والجوهر السياسي لدى الدوحة الآن هي تركيا وفق المصدر.

في حين قال أحد المراقبين: إن تشدد الدوحة في طلباتها بما يخص حرية التنقل وفتح الحدود، ليس الهدف الأساسي منه اقتصادي واجتماعي، بل هدف أمني استخباري بحت، لانه سيُستغل في أعمال إثارة فتن وبلبة عبر خلايا استخبارية أو اخوانية، كما ان حرية العمل والتنقل للقطريين في المملكة سيعني إفساح المجال للدوحة وأنقرة بممارسة أنشطة استخبارية بواجهة شركات تجارية وفق رأيه.

أما الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي فلم يروا بارقة امل في تلك المفاوضات، لأن تركيا لن تسمح حالياً بتقارب قطري مع العرب في الخليج، هؤلاء العرب يطالبون قطر بالعودة للحضن العربي وترك تركيا وهذ ما لن يحدث، لا سيما بعد توغل تركيا في كل مفاصل إمارة قطر.
 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 9