أين اصبحت منطقة أردوغان الآمنة

عمر محيي الدين

2020.02.12 - 12:34
Facebook Share
طباعة

 

 
لم يوفر النظام التركي فرصةً للحديث عن أهدافه بإقامة منطقة آمنة شمال سورية، مرفقاً مواقفه بتهديدات ومبالغات تهدف للتسويق إلى قوة النظام التركي المتعاظمة وفق ما يردده مناصرو ذا النظام لا سيما من الأخوان المسلمين في المنطقة.
ومع عدم التزام تركيا بتعهداتها سواءً في أستانة او سوتشي، واستمرار خروقات خفض التصعيد، لم يكن امام الجيش السوري سوى البدء بعمليته العسكرية التي كان يلوح بها مراراً في حال حنث تركيا بما تعهدت به كمرحلة آنية تليها مرحلة بسط الدولة السورية لسيطرتها على كافة الأراضي.
تقلصت المنطقة الآمنة تدريجياً، ولا زالت كذلك حتى كتابة هذه السطور، فالجيش السوري مستمر بعمليته العسكرية ويسيطر على المزيد من القرى والبلدات والطرق الرئيسية.
يقول احد المراقبين: لقد صفعت دمشق أنقرة فيما يخص المنطقة الآمنة، ثلاث صفعات متوالية وبزخم كبير، وذلك عند تحريرها لكل من معرة النعمان وسراقب وخان طومان، مما جعل تركيا تفكر بكيفية الإبقاء على المناطق التي تحتلها وتتواجد فيها جماعات متشددة تقاتل معها، مع تنامي المخاوف في أنقرة من وصول الجيش السوري إلى جسر الشغور والسيطرة على تلك المنطقة.
تآكل المنطقة الآمنة التي كان يحلم بها أردوغان جغرافياً، يجعل الوضع يزداد صعوبةً عليه، لن يكون قادراً على إعادة السيطرة على مناطق كان يحتلها سابقاً، والتوقعات تشي بأن الجيش السوري سيتقدم على المزيد من المناطقن وسط ظهور كباش أمريكي ـ روسي على خلفية الملف الادلبي.
 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 4