منظمات عالمية تستنفر من أجل ادلب ما دور تركيا

نيكول سكر

2020.02.13 - 01:13
Facebook Share
طباعة

 


 

هل سمعت شعوب العالم الثالث بأن المنظمات الأممية قد ساعدتها في تخطي محنها وتقرير مصيرها؟ ما مصحة النرويج البعيد مثلاً في ادلب؟ ولماذا هذا الاستنفار المتصاعد لتلك المنطقة السورية؟

لقد حذرت منظمة المجلس النروجي للاجئين من "أسوأ كارثة إنسانية" منذ بدء الحرب في سورية قبل نحو تسع سنوات في حال استمر التصعيد العسكري في شمال غرب البلاد وفق تعبيرها، مشيرةً إلى ان ما يقارب 700 ألف شخص قد نزحوا، فيما تحتوي منطقة ادلب على مايقارب الثلاثة ملايين نازح تحت سيطرة النصرة وباقي الجماعات.

بعض المراقبين يرون بأن اهتمام المجلس النرويجي للشؤون اللاجئين بما يحدث في ادلب نابع عن مخاوف كبيرة من موجات نزوج سورية نحو أوروبا، فالنرويج قريبة من ألمانيا والسويد وهاتان الدولتان على جانب فرنسا هما الأكثر استقبالاً للاجئين والنازحين، فضلاً عن وجود جاليات عربية وإسلامية كبيرة في المانيا إضافةً لأكبر جالية كردية سورية موجودة هناك.

ويضيف هؤلاء: إن النرويج لا تريد أن تتعرض لما تعرضت له بعض الدول الأوروبية من موجات اللجوء، لأن ذلك سيخلق تهديدات لها هي بغنى عنها، فضلاً عن صعوبة اندماج الوافدين الآتين من خلفيات دينية في المجتمع النرويجي اللاديني وفق رأي المراقبين.

من جهته توقع أحد المحللين بأن المواقف التي ستصدر عن جمعيات ومجالس حقوقية أوروبية ستكون بالجملة، فأوروبا بأجمعها متوجسة من ملف اللاجئين والنازحين، لقد استطاع أردوغان ابتزاز القارة العجوز بتلك الورقة، واحد أهم اسباب دعم الناتو واوروبا لتركيا في ادلب، هو إبقاء تلك المنطقة كبؤرة يتجمع فيها كل المقاتلين الأجانب بما يحول دون عودتهم إلى بلدانهم بحسب رأيه.

في حين يختم ناشطون بالقول:إن الجمعيات الحقوقية ستستنفر من أجل ادلب، بالتزامن مع موقف الناتو الداعم لأنقرة سياسياً، الجميع يريدون من التركي ان يكون حارساً على تخوم ادلب وتحويل المحافظة إلى سجن كبير لكل مقاتلي الجنسيات الأوروبية.
 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 2