الوباء يظهر قمع النظام التركي

عمر محيي الدين

2020.03.24 - 12:20
Facebook Share
طباعة

 

فايروس كورونا هو لعنة على العالم كله، لكنه بمثابة مصيبة على النظام التركي والاتراك، اذ لم يوقف كل الانشطة والاحداث السياسة فقط، بل بات تهديدا اقتصاديا حتى للدول التي تتمتع باقتصاد قوي.
المراقبون الاتراك يرون ان نظام اردوغان يركز في هذه الفترة على التدابير الاقتصادية، بدلاً من معالجة تفشي الفيروس. وتم الكشف عن خطة أنقرة للتعامل مع الوباء، بالنظر إلى الصعوبات التي يواجهها بالفعل الاقتصاد التركي المتعثر، وسط التراجع السريع لقيمة العملة المحلية والبطالة المتزايدة.
لكن المصيبة ليست اقتصادية وسياسية فقط، حيث تعج السجون التركية بالمعتقلين، الذين زادت اعدادهم بعد الانقلاب الفاشل، لقد بلغ عدد هؤلاء ٥٠ الف معتقل من القضاة والحقوقيين والضباط والصحفيين والموظفين والمعلمين، فضلا عمن يتهمون بانهم من انصار غولن، لقد باتت السجون التركية تعمل فوق طاقتها، وتلك الاعداد تجعل السجون بيئة خصبة لانتشار الفايروس.
لكن المخاوف الاكبر لدى الاتراك هي ان يقوم اردوغان باطلاق اعداد كبيرة من المعتقلين منعا لانتشار المرض، لكن من سيتم اطلاق سراحهم، هم المجرمون من القتلة واللصوص والمتطرفين والمنتسبين للمافيات و غاسلي الاموال والمهربين، في حين سيبقى الضباط والقضاة والصحفيون في السجون، مما يشكل تهديدا جديدا للمجتمع التركي الى جانب التهديدين الصحي والاقتصادي.
فهناك ما يقرب من 300 ألف شخص خلف القضبان في تركيا. ومن المعروف أنه بعد محاولة الانقلاب عام 2016، كانت السجون التركية ممتلئة فوق طاقتها. وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن حوالي 50 ألفاً من نزلاء السجون التركية من السجناء السياسيين، ومعظمهم من أنصار حركة غولن والمعارضين الأكراد، وكذلك الليبراليين والقضاة والصحفيين.
قد يتم إطلاق سراح المجرمين العاديين مؤقتاً بدلاً من ذلك.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 8