أردوغان وصهره عقبة كبرى في مواجهة تركيا للفايروس

عمر محيي الدين

2020.04.03 - 10:42
Facebook Share
طباعة

 
مع تسجيل أعداد كبيرة للمصابين بفايروس كورونا في تركيا، بات الرأي العام التركي المعارض لنظام أردوغان يرفع صوته عالياً، حيث يعتبر هؤلاء ان تعديل الدستور التركي ليصبح الحكم رئاسياً، لعب دوراً كبيراً في تأخير اتخاذ تدابير صحية مناسبة، نظراً لمركزية القرار الذي يحتكره أردوغان.
قبل تغيير أردوغان لنظام الحكم ليصبح رئاسياً، كانت هناك آليات دستوريةن تجعل من الوزير قادراً على اتخاذ القرار بحسب اختصاصه وفق السرعة المطلوبةم وكما هو معلوم فإن مواجهة أي جائحة أو ظرف استثنائي تتطلب السرعة وعدم المركزية والبيروقراطية وفق رأي مراقبين.
لكن ما يحدث في تركيا عكس ذلك، فأردوغان هو الحيد المخول بإصدار جميع القرارات، حتى الصحية منها، صحيح أنه تم تشكيل مجلس علمي بأمر من أردوغان من أجل التباحث في مواجهة الفايروس، إلا أن توصيات هذا المجلس تتأخر في التنفيذ، فضلاً عن عدم تنفيذ جميع التوصيات، كون أردوغان هو ما يختار المناسب للتنفيذ ويرفض الباقي، فالمجلس يقترح فقط ويرسل مقترحاته ومشورته لأردوغان.
يقول متابعون: إن صانع القرار الأول والأخير حتى في أتفه التفاصيل هو أردوغان، وهذا ما يؤخر اتخاذ أي تدابير تتطلب السرعة، بل إن أردوغان بات يُصاب بجنون العظمة، بعد أن أصبحت كل السلطات بيده، بات يعرف في الطب أكثر من الأطباء أنفسهم، بحسب تعبيرهم.
بينما يؤكد مصدر في مدينة اسطنبول أن الوزراء لا يمتلكون السلطات والصلاحيات الكاملة حتى فيام يتعلق بمجالاتهم، وعليهم العودة لأردوغان وأخذ الموافقة منه على كل شيء، هذا أيضاً سبب رئيسي في فشل وزارات مثل الصحة والدفاع التي تتبع لها منظومة الطوارئ الطبية في تنفيذ الدور لمنتظر منها.
كذلك يأخذ بعض المعارضين على النظام التركي، سماح أردوغان لصهره بيرات البيرق بإصدار القرارات التي يريدها، حيث تم تفضيل المجال التجاري والأعمال على المجال الصحي والاجتماعي، وهناك معلومات تقول بأن صهر أردوغان يتصرف كما لو أنه رئيس للوزراء.
ويتابع هؤلاء المعارضون بالقول: في مكافحة تفشي كورونا، تجاهل النظام معظم الإجراءات التي أوصى بها أعضاء المجلس العلمي   مثل حظر التجول أو الحجر الصحي الواسع النطاق   أو تأخر في تنفيذها لأسباب في مقدمتها كلفتها على الاقتصادن حيث تُعطي الحكومة أولوية للمخاوف الاقتصادية على الصحة العامة، لأسباب ربما يكون من بينها حظوة البيرق لدى أردوغان.
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 1