حلفاء أردوغان في طرابلس يقتربون من الإفلاس

أسعد الدريوسي

2020.04.03 - 11:55
Facebook Share
طباعة

 

 
على الرغم من تمسك النظام التركي بتواجده في العاصمة الليبية طرابلس، ودعم حكومة الوفاق برئاسة السراج، إلا أن ذلك الوجود سيكون قريباً أمام واقع مر ألا هو عدم وجود مزايا مالية واقتصادية كبيرة لأنها ببساطة قد استنُزفت وفق رأي متابعين.
في هذا الصدد دعا رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج، مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي إلى اجتماع عاجل عبر الدوائر التلفزيونية لممارسة صلاحياته القانونية وتولي مباشرة السلطات المتعلقة بتحقيق أهدافه وأغراضه ووضع السياسات النقدية والائتمانية والمصرفية وتنفيذها، مؤكداً أن الظروف حرجة، معرباً عن أمله في أن يؤدي عمل حكومته إلى حماية اقتصاده من الانهيار.
يشير بعض المتابعين عن كثب للملف الليبي إلى وجود تحويلات مالية تقدر بملايين الدولارات ترسل إلى تركيا بحجة استيراد مواد غذائية وغيرها، ولكن في الواقع تكون هذه المواد وهمية، وترسو السفن التركية بالموانئ الليبية وهي فارغة من البضاعة أو محملة بسلع تالفة وفق قولهم.
بينما يقول آخرون أن السراج يرسل الأموال إلى تركيا لإنقاذ الاقتصاد التركي والليرة المنهارة، مقابل ترسيخ أردوغان لسلطته ودعمه سياسيا ولوجستيا.
في هذا السياق كان رئيس هيئة الرقابة المالية الليبية خالد شكشك  قد كشف سابقاً أن  277 مليار دولار قد تم تهريبها من ليبيا خلال الـ 4 سنوات الأخيرة، لافتا الأنظار إلى أن معظمها قد تم تهريبه إلى تركيا.
كذلك فقد كشف رئيس مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركي الليبي، مظفر أكسوي، أن تركيا ستحصل على تعويض مبدئي من ليبيا بقيمة 2.7 مليار دولار عن مشاريعها المتوقفة.
كل ذلك يؤدي إلى انهيار سريع في الاقتصاد للعاصمة طرابلس، فهل سيؤدي الانهيار الاقتصادي لانهيار سلطة حكومة الوفاق وانتصار المشير حفتر؟ أم سيقوم النظام التركي بإنقاذ السراج بمصل مالي محدد ليحافظ على رواتب وأجور المقاتلين والمرتزقة الذين يحمونه، وبالتالي الحفاظ على النفوذ التركي في تلك المنطقة؟ ام سيتطور السيناريو بحيث يتم إرسال جيش تركي نظامي لتوفير أجور المرتزقة والمقاتلين هناك بما سيجعل القارة العجوز تستنفر مجدداً كما حدث في مؤتمر بروكسل الأخير بشأن ليبيا، يتساءل مراقبون.
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 8