قطر امام معضلات حقيقية

نيكول سكر

2020.04.04 - 12:39
Facebook Share
طباعة

 
تنشغل حكومات العالم بوضع خطط طوارئ طبية واقتصادية وأمنية لمواجهة الواقع الجديد الذي فرضه تفشي فايروس كورونا، فيما يعيش نظام تميم واقعاً منفصلاً عمّا يجري في الكوكب الأزرق، ظناً منه أن أمواله وتوغله سياسياً وأمنياً في بعض الدول جعل منه نظاماً فولاذياً يضاهي أنظمة العالم الأول المتقدم.
بسبب هذا التعنت، لم يعلن النظام القطري عن إجراءات احترازية كافية ، بل كانت جميع القرارات متأخرة وفي بعض الأحيان غير مجدية، يقول مراقبون.
و يعطي هؤلاء مثالاً على ذلك، من خلال التذكير بعدم إغلاق المنطقة الصناعية في وقت مبكر، بل الإصرار على استمرار العمل كما لو كان الوضع طبيعياً، مما تسبب في إصابة المئات من العمال المهاجرني العاملين هناك، وبالتالي تحولت المنطقة الصناعية إلى بؤرة للفايروس، جعلت نظام الدوحة يعلن مذعناً عن وجوب إغلاق المنطقة الصناعية.
ويسأل هؤلاء: لماذا لم يتم مراقبة وفحص العاملين بالمنطقة في وقت مبكر؟ لماذا لم تُتخذ الإجراءات الوقائية في المنطقة الصناعية من قبل؟ لم هذا الإهمال بصحة الوافدين والعمال الأجانب كونهم مضيفين محتملين للفايروس؟.
النظام القطري أيضاً كان امام هاجس رواتب العمال الأجانب الذين يرسلون جزءاً كبيراً من أجورهم إلى دولهم حيث عائلاتهم، وهذا سبب من أسباب خروج القطع الأجنبي من قطر إلى دول العالم، رغم أن النسبة قليلة جداً مقارنة بالأموال التي تدفعها قطر لتمويل أنشطة حلفائها وتمويل الميليشيات والخلايا النائمة للحركات الراديكالية في العالمين العربي والإسلامي وكذلك في المجتمعات الأوروبية.
نقابات الاتحاد الدولي لنقابات العمال ومنظمات حقوق الإنسان طالبت بـ4 شروط للحكومة القطرية لحماية العمال الوافدين لديها، وهي توفير العلاج للعمال المصابين بفيروس كورونا، وتزويد الجمهور بالمعلومات لضمان عدم تعرض العمال للعنصرية، وتزويد العمال المنزليين بإمكانية الوصول لتدابير الحماية، واستمرار تلقي العمال المهاجرين بالحجر الصحي أجورهم كاملة.
وطبعاً فإن النظام القطري لم يلتزم بأي من تلك الشروط، بالتزامن مع الوضع الاقتصادي المتردي للشعب القطري، وهو ما يضع قطر أمام معضلات حقيقية، وفق ما يعلن عنه ناشطون قطريون.
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 2