ناشطون عرب يدشنون حملة لمقاطعة المنتجات التركية

احمد غولير

2020.05.04 - 10:20
Facebook Share
طباعة

 أطلق مغردون عرب، من بينهم كتاب وإعلاميون ورجال أعمال، حملة إلكترونية واسعة لمقاطعة المنتجات التركية؛ رفضا لسياسات الرئيس رجب طيب أردوغان، وتدخله في شؤون الدول العربية وقتله أشقاءهم في سوريا وليبيا ودعمه للإرهاب بمصر.

وضمن تلك الحملة أطلق المغردون عدة هاشتاقات لتحقيق أهدافها، من بينها: (#قاطعوا_المنتجات_التركية، و#وقفوا_الاستيراد_من_أردوغان، و#لا_للمنتجات_التركية، و#مقاطعة_تركيا).

وحذر المغردون من أن دعم المنتج التركي يذهب لصالح سياسات أردوغان الهادفة إلى تفتيت الدول العربية، موضحين أن ثمن ما يتم دفعه لمنتج تركي هو رصاصة في صدر كل عربي.

وأعرب المغردون السعوديون، على وجه الخصوص، عن رفضهم سياسات أردوغان، وتطاوله وإساءته لبلادهم، حيث أكد كثير منهم أنهم قاطعوا بالفعل المنتجات والسياحة التركية، داعين إلى خطوات مماثلة للأنشطة الثقافية.

رسالة من السعوديين لأردوغان
وفي هذا الصدد، قال الكاتب السعودي فهد الدغيثر: "تركيا مستمرة في محاولات مستميتة لتشويه صورة السعودية.. مقاطعة منتجاتها ولو بما يشكل هبوط 30% من المبيعات كافٍ لإيصال الرسالة المدوية لهم من السعوديين".

وأوضح أن "مقاطعة منتجات تركيا فريضة على كل مواطن غيور"، مطالبا "المستهلك السعودي بمقاطعة البضائع التركية وتركها حتى تتلف على أرفف الثلاجات في المتاجر".

وأضاف: "عندما نفعل ذلك بقوة فإننا نؤسس قوة دعم لمواقفنا داخل تركيا نفسها متمثلة في ملاك المصانع المتضررة من هذه المقاطعة".

وتابع: "المطلوب من أصحاب المتاجر في المملكة دفاعاً عن مصالح الوطن، فقط وضع لوحات إرشادية بالقرب من المنتجات التركية تدل على بلد المنشأ ونترك الخيار للمستهلك ليشتريها أو يبحث عن بديل لها.. أنا أراهن على وعي المستهلك السعودي".

وأكد أهمية تلك المقاطعة، مشيرا إلى أن "حجم التجارة التركية إلى دول الشرق الأوسط يبلغ 40 مليار دولار سنوياً، وأن من بينها نحو 20 مليار دولار مع السعودية".

بدوره حذر الكاتب السعودي إبراهيم السليمان من المنتجات التركية التي قاطعها بالفعل، قائلا: "عن نفسي قاطعت كل منتج تركي لأنه تبين لي أنها دولة لا تحترم معايير التصنيع الصحية وقد تبيع لك السموم لحصد الأموال وإنعاش اقتصادها".

وأردف: "لا يوجد سعودي يرغب في خسارة سعودي آخر لهذا على كل التجار المستوردين من تركيا تقنين طلباتهم من المصانع التركية واستبدالها بمصانع دول بديلة لأن عدم مقاطعة المنتجات سيصبح معيبة بحق صاحبها مع كل ما يصدر من حكومة تركيا وإعلامها".

واتفق معه رجل الأعمال السعودي إبراهيم بن حسين بتغريدة قال فيها: "حكومة أردوغان حكومة إرهاب ويجب مقاطعة تركيا اقتصادياً حتى تسقط هذه الحكومة".

مقاطعة شاملة
ودعا مغردون إلى مقاطعة شاملة لتركيا، حيث قال المخرج ورجل الأعمال الإماراتي سهيل العبدول: "مقاطعة تركيا واجب على كل عربي شريف يحب وطنه وأمته.. مقاطعة شاملة اقتصادية، سياحية، ثقافية، تجارية، إعلامية، شراء منتجات.. مقاطعة شعبية على المستويات كافة".

واتفق معه المغرد السعودي عبدالله الشريف، لافتاً إلى أن "هذا مطلب شعبي".

وقال إن "حكومة أردوغان تمادت كثيرا في غيها علينا وعلى عامة المسلمين ووصل بها الحال إلى قتل وتهجير إخواننا في ليبيا.. قاطعوا المنتجات التركية".

المغرد أحمد من مصر، حذر بدوره من شراء المنتجات التركية لأنه يعني دعم سياسات أردوغان في قتل العرب، قائلا: "ثمن ما تدفعه لمنتج تركي هو رصاصة في صدر كل عربي".

واتفق معه، حساب باسم The Legend وهو عربي مقيم في لندن؛ حيث غرد قائلا: "قاطعوا المنتجات التركية فهذه المصانع أصبحت ملكا لأردوغان وحاشيته، وجزء من أرباحها يذهب لتمويل الجماعات الإرهابية التي تقتل النساء والأطفال بسوريا وليبيا ومناطق الأكراد".

وقال: "لم يعد هناك عذر لأي مسلم ألا يقاطع تركيا بعد انكشاف مخططات أردوغان والتنظيم الدولي للإخوان".

تأديبا لأردوغان
وأكد المغردون أن المقاطعة تأتي بهدف تأديب أردوغان، وتعبيرا عن رفض سياساته، وفي هذا الصدد قال صاحب حساب يدعى "الريف 07": "قاطعوا المنتجات التركية حتى يتأدب أردوغان وزمرته الفاسدة التي تجاهر بالعداء للمملكة والعرب ودليل على ذلك ما تفعله في ليبيا وسوريا ودعم الإرهاب في مصر".

في السياق نفسه، أعرب حساب باسم النايف عن استغرابه ممن يواصل زيارة تركيا، ودعم منتجاتها، قائلا: "والله أنا مستغرب من الناس اللي ما زالت تسافر لتركيا وتستورد بضائع وتشتري مساكن كأنهم يقولون نبي (نود) ندعمك يا أردوغان".

وحذر المغرد علي القحطاني من أن "المنتج التركي يذهب ريعه لدعم تفتيت الدول العربية والإسلامية بدعم أحزاب وجهات متطرفة (...) ويوجهه لتذليل أي عقبات في طريق مشروع الشرق الأوسط الجديد خدمة للكيان الصهيوني وضخ المساعدات للصهاينة ليل نهار في أي أزمة كانت".

دعم المنتجات الوطنية
ودعا مغردون إلى استبدال المنتجات التركية بأخرى وطنية وبضائع الدول الشقيقة والصديقة.

وقال تركي العبدلي: "قاطعوا المنتجات التركية ودعم صناعة بلدنا ومنتجاتها أولى ثم منتجات الدول العربية والصديقة".

بدوره، ذكر عبدالهادي الشهراني: "شراء المنتجات التركية هو دعم لها وهي تناصب السعودية العداوة.. هذه خيانة".

وكان عجلان العجلان، رئيس مجلس الغرف السعودية، رئيس مجلس إدارة غرفة الرياض، قد دعا قبل أيام إلى مقاطعة الدول التي تناصب المملكة العداء.

وأضاف العجلان: "القطاع التجاري والصناعي يستورد من الخارج بمئات المليارات سنوياً، ما يستوجب توجيه أفضلية الاستيراد من الدول الشقيقة والصديقة، وإيقافه من الدول التي تناصبنا العداء وحكوماتها تنسج المكائد لبلادنا وقادتنا".

وأردف: "والبدائل واسعة ومتوفرة وأعتقد أن كل مستورد عليه دور وطني في هذا الجانب".

الاقتصاد التركي.. نزيف مستمر
وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إطلاق حملات مقاطعة للمنتجات التركية، فسبق أن تم تدشين حملة لمقاطعة السياحة والدراما والمنتجات التركية، في عدة دول منها السعودية ومصر، رفضا لسياسات أردوغان.

وأقرت الإحصائيات الرسمية التركية بتراجع مؤشر السياح السعوديين، في عام 2019، لتثبت رفضهم لسياسة حكومة أردوغان.

ووفق الإحصاءات فإن المؤشر التركي سجل تراجعاً حاداً في عدد السعوديين الزائرين خلال الفترة من شهر يناير حتى نوفمبر من عام 2019، بنسبة بلغت 23.19%.

وتعد حملات المقاطعة صداعا مزمنا في رأس الاقتصاد التركي الذي يعيش أسوأ حالاته بسبب استنزاف نظام أردوغان المستمر للاقتصاد في تمويل الإرهاب.

وانهار مؤشر الثقة بالاقتصاد التركي خلال أبريل/نيسان الماضي، مدفوعا بأزمة حادة تشهدها مؤشرات الأسواق المحلية في البلاد، نتيجة ثنائية تدهور الليرة التركية لأدنى مستوى منذ أغسطس/آب 2018، وتفشي فيروس كورونا.

وقالت هيئة الإحصاء التركية، في بيان إن مؤشر الثقة الاقتصادية تراجع بنسبة 44.1% خلال أبريل الماضي، إلى 51.3 نقطة، نزولا من مؤشر ثقة الاقتصاد المسجل في مارس/آذار الماضي، والبالغ 91.8 نقطة.

وكشف محللون وخبراء اقتصاد أن احتياطيات النقد الأجنبي لدى تركيا قد تنفد بحلول شهر يوليو/تموز المقبل، إذا استمرت الضغوط المتزايدة على عملتها الليرة.

وقال البنك المركزي التركي، قبل أيام، إن صافي الاحتياطيات الدولية هبط إلى 25.9 مليار دولار من أكثر من 40 مليار دولار في بداية العام.

وانخفضت الليرة 14% منذ بداية العام و40% في العامين الماضيين متضررة من عوامل منها تباطؤ النمو والشكوك الجيوسياسية.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 1