ما حقيقة الإعلاميين العرب الذين فاخرت تركيا باحتضانهم

عمر محيي الدين

2020.05.22 - 01:20
Facebook Share
طباعة

 
تعمل تركيا بشكل حثيث على إعادة سياسة التتريك ممزوجة بالأفكار الأخوانية، لكن بحلة جديدة تختلف عن أدوات السلطنة العثمانية القديمة.
الإعلام والمنابر التي تروج لتركيا كقوة صاعدة من جديدة، وتمد بأردوغان كزعيم دولي، هي اهم تلك الأدوات، فما الحكاية؟
في آخر المواقف التركية الرسمية التي تؤكد استغلال أنقرة للإعلاميين العرب لسياسة التتريك في المنطقة العربية، قال ياسين أقطاي مستشار رئيس حزب العدالة والتنمية في حوار مفتوح نظمه اتحاد الإعلاميين الأجانب بتركيا عبر منصة "اجتماعات الفيديو" إن وجود الإعلاميين العرب في تركيا فرصة لا تقدر بثمن لنقل الرؤى التركية عبر الإعلام العربي، وهو شيء لا يُشترى بالمالن وأكد الرجل أن ما يقارب 3 آلاف إعلامي عربي يعيشون في تركيا ويمارسون مهنتهم، وهو ما لم يكن موجوداً قبل عشر سنوات.
حول ذلك استغرب ناشطون قيام سلطات أردوغان بالسماح للآلاف من الصحافيين العرب بممارسة مهنتهم بكل حرية، فيما يتعرض الصحافيون الأتراك للقمع والملاحقة على أتفه التفاصيل وفق قولهم.
بينما يكشف مصدر صحفي في اسطنبول فضل عدم الكشف عن اسمه، أن الجزء الأكبر من هؤلاء الإعلاميين هاربون من بلدانهم ولاجئون في تركيا، ويشكل السوريون القسم الأكبر منهم، بالإضافة إلى جزء من الإعلاميين المصريين والأردنيين وبعض الخليجيين والمغاربة.
وأضاف المصدر: الغالبية العظمى من هؤلاء يعملون في مواقع الكترونية إخبارية تم إطلاقها خصيصاً لتكون أداة أردوغان للدعاية السياسية في العالم العربي وبتمويل من قطر على وجه التحديد، كما أن بعض المعارضين السوريين المرتبطين بالأخوان المسلمين ومنهم رجل الأعمال غسان عبود مالك تلفزيون أورينت من بين المسؤولين عن تأمين وظائف للمعارضين السوريين في مجال الإعلام والصحافة.
وتدور مهام هؤلاء وفق بعض المتابعين على التركيز في الهجوم على خصوم العدالة والتنمية في المنطقة، وبالدرجة الأولى الحكومة السورية والمصرية، و قبل أربع سنوات باتت الإمارات ومن ثم السعودية على قائمة الأهداف الهجومية للماكينة الإعلامية العربية التي تبث من تركيا.
 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 6