قطر تنشط استخبارياً في أوروبا بالتنسيق مع أنقرة

ريم دحلان

2020.06.01 - 12:34
Facebook Share
طباعة

 
النشاط الاستخباري الذي يتخذ من الدين والبعثات الدعوية وبناء المساجد والجمعيات الخيريةن ليس جديداً في أوروبا، فقد استغل النازيون الراديكاليين الإسلاميين خلال الحرب العالمية، وبالمقابل كان الأخوان المسلمون هم راس حربة ذلك المشروع.
عندما بدأ الميل الألماني لتوحيد الألمانيتين يبرز كحلم تعمل الحكومة على تحقيقه، عمدت ألمانيا لاستمالة المهاجرين المسلمين لأنها رأت فيهم عنصراً فاعلاً في تحقيق حلم التوحيد، ولتنظيم ذلك أنشأت ألمانيا  الإدارة المدنية للاجئين المسلمين  وفي عام 1958 تمت دعوة هذه الإدارة إلى اجتماع في كنيسة  ميونيخ  حضره عدد من المهاجرين المسلمين كان هدفه الإعلان عن بناء جامع في  ميونيخ  ومن أبرز الحضور فيه كان سكرتير المؤتمر الإسلامي سعيد رمضان  الذي كان يُعتبر ممثلاً للأخوان المسلمين، والأخيرة كانت على علاقة بالنازية حيث قبلت أموالاً من أحد عملاء النازية وهو صحفي كان يعمل في البعثة الألمانية بالقاهرة وبهذا المال أنشأ  حسن البنا  ومول التنظيم الخاص الذي اشتُهر بالاغتيالات والعنف، وفعلاً بعداه تم الإعلان عن بناء المسجد، الذي تحول لاحقاً وللأسف كمدرسة لتخريج العناصر الراديكالية المتطرفة إلى جمع أراضي أوروبا والعالم.
التاريخ يحاكي نفسه، وقطر تعتبر نفسها الآن وريثة هؤلاء الأخوانيين، حيث كشفت مصادر مطلعة في الإمارات عن تمويل ضخم من الدوحة لأنشطة الأخوان في هولندا، وتحديداً في أمستردام.
فيما حذرت الاستخبارات الاتحادية من خطورة الوضع، ليقول أحد المحللين أن تزامن الابتزاز التركي لأوروبا بموضوع الإرهابيين الأجانب واللاجئين، مع التمويل النشط قطرياً للخلايا الأخوانية في أوروبا، قد ينذر بسيناريو سيء مستقبلاً.
أما لماذا هولندا، فالجواب يأتي من مصدر صحفي مطلع في العاصمة أبو ظبي، ليقول: إن هولندا هي من أكثر الدول الأوروبية شأنها شأن ألمانيا حيث تتواجد فيها جالية إسلامية كبيرة، وخصوصاً من بلاد الشام وهناك أعداد كبيرة من السوريين المتواجدين هناك، ليس ممن نزحوا خلال الحرب السورية فقط بل منذ عقود.
وفي المعلومات فإن الدوحة اشترت مؤخراً أربع عقارات في أمستردام وروتردام ولاهاي بقيمة 5 ملايين يورو، ويقول مراقبون أن تلك العقارات ستكون واجهة لنشاط الخلايا الأخوانية.
 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 10