أهداف أردوغان من الوطن التركي الأزرق

عماد مرتضى - عربي برس

2020.06.03 - 02:00
Facebook Share
طباعة

  

 
 
 
لا يمكن التنبؤ بتصرفات حكومة العدالة والتنمية حتى مع أقرب المقربين منها وليس فقط حلفائها، إذ كان الأميرال جهاد يايجي العقل المدبر لمشروع الوطن الأزرق قد تمت تنحيته واستقال بضغوط، وإذا كان أحمد داود أوغلو مهندس نظرية صفر مشاكل لتركيا، وعلي بابا جان قد باتوا خصوماً لأردوغان بسبب إبعادهم وستئثار أردوغان ونجهل وصهره بالسلطة، فكيف بباقي الأصدقاء يقول متابعون.
 
نظرية الوطن التركي الأزرق كناية عن الحلم التركي في التوغل بمياه المتوسط حتى شمال أفريقيان وهو ما تفعله أنقرة حالياً من خلال أعمال التنقيب شرق المتوسط، وتواجد السفن الحربية وسفن التنقيب على السواحل الليبية، وتهديدها لمصالح كل من اليونان وقبرص ومصر.
 
تقول مصادر من أنقرة أن حزب العدالة والتنمية سرق فكرة الوطن الأزرق من يايجي، تمت تنحية الرجل، ومضى الحزب الحاكم بهذه الفكرة، وتضيف المصادر أن فكرة الوطن البديل كانت ذريعة جيدة لإقناع شريحة من الأتراك بالتواجد التركي في طرابلس الليبية، أي لحماية المصالح التركية.
 
في حين يقول مصدر مقرب من جبهة المعارضة التركية في اسطنبول أن النظام التركي يعتمد على ما اصطلح على تسميتها بالمغامرات البحرية التركية في مياه المتوسط، لحرف أنظار الأتراك عما يجري في الداخل، ولتسويق تلك المغامرات وكأنها إنجازات توسعية تدل على تنامي قوة تركيا في ظل حكم أردوغان، وذلك لعدم وجود أي إنجازات داخلية يستطيع أردوغان التفاخر بها، لا سيما مع الوضع الاقتصادي المتدهور والعجز الذي يضرب الميزانية التركية.
 
هذه هي أهداف الأنشطة البحرية التركية، بالإضافة لما يمكن أن تحصله من مكاسب اقتصادية ومالية، وكذلك من مكاسب ابتزاز سياسية.
 
في هذا السياق نشرت وزارة الخارجية التركية، خريطة تظهر الحقول الجديدة شرق البحر الأبيض المتوسط، التي تقدمت أنقرة بطلب إلى الأمم المتحدة للحصول على رخصة التنقيب عن الطاقة فيها.
 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 1