حلم انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي سيطول

عمر محيي الدين

2020.06.03 - 02:30
Facebook Share
طباعة

  

 
 
 
لطالما حلمت تركيا بالانضمام إلى النادي الأوروبي، كي تصبح ضمن دول العالم الأول، وتحصد مكاسب سياسية واقتصادية تزيد من نفوذها في المنطقة الشرق أوسطية، هذا الانضمام من وجهة النظر التركية سيجعل أنقرة العاصمة الأوروبية الوحيدة الملاصقة لدول عربية بحدود برية.
 
الرئيس أردوغان حمل على عاتقه في السنوات السابقة أن يكون هو الرئيس الذي سيتكفل بإنجاح ذلك الانضمام، لكن السياسات الخارجية لحكمه أتت بمفاعيل عكسية وفق مراقبين.
 
وفي آخر تطورات ملف انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، أعلن هذا الاتحاد أن تركيا ستكون ضمن البلدان الحاصلة على قروض مالية، خلال الدورة الثالثة من آلية مساعدات ما قبل العضوية، والتي تشمل الفترة بين عامي 2021 – 2027.
 
هذا يعني بأن تركيا لن تكون عضواً في الاتحاد الأوروبي قبل العام 2027 هذا في حال قبل الاتحاد ذلك، وفي حال لم تتورط تركيا حروب ومنازعات سياسية تجعلها منبوذة، إذ أنه ورغم ميكيافيلة الأخوان المسلمين الأتراك إلا أن بعض تصرفات أردوغان كتلاوة القرآن في جامع آية صوفيا الذي كان كنيسةً أساساً تم تحويلها بالقوة إلى مسجد استفز مشاعر الأوروبيينن بل والمسيحيين المشرقيين يقول أحد المتابعين.
 
الملبغ الذي خصصه الاتحاد الأوروبي كقرض لتركيا يبلغ 14 مليار يورو ونصف المليار، على أن تُصرف على المشاريع المشاريع والبرامج التي تهدف لتأمين الانسجام الاجتماعي والاقتصادي والمؤسساتي بين الجانبين، وهذه معضلة بحد ذاتها أيضاً، لأن الإسلام السياسي واستغلال العدالة والتنمية لعامل الدين والقومية يتعارضان مع المزاج الأوروبي العلماني البحت، فضلاً عن عدم قدرة اردوغان ونظامه على إصلاح ما أفسدوه في مجال حقوق الإنسان، هل يستطيع أردوغان أن ينشر القيم المجتمعية التي تنسجم مع الأوروبيين بين الأوساط الإسلامية المؤيدة للعدالة والتنمية؟ هذه أسئلة يطرحها ناشطون علمانيون أتراك.
 
الاتحاد الأوروبي كان قد أوقف مفاوضات انضمام تركيا إليه، بسبب الانقلاب الفاشل في العام 2016 والانتهاكات الكبيرة التي انتهكها نظام أردوغان ضد حقوق الإنسان، فهل يمكن لأردوغان أن يتقبل المعارضة القوية ويفجر حتى عن هؤلاء الذين حاولوا الانقلاب عليه كبادرة حسن نية للاتحاد الأوروبي؟.
 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 8