كيف عادت المفاوضات في ليبيا وهل أُحرجت تركيا

أسعد الدريوسي

2020.06.03 - 03:00
Facebook Share
طباعة

 

 
بعد خرق واضح من قبل النظام التركي للهدنة المعمول بها في ليبيا، من خلال تفعيل الطيران المسير وحشد القطع البحرية عند سواحل طرابلس واستمرار تدفق المرتزقة السوريين للقتال إلى جانب حكومة الوفاق، مع تنديدات عدة دول بذلك منها عربيةً و أوروبية.
عاد الحديث للجلوس على طاولة المفاوضات ، وقد رحبت بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا بموافقة طرفي النزاع على العودة إلى طاولة المفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق دائم لإطلاق النار وخفض التصعيد لدفع الجهود الدولية نحو إيجاد مخرج سياسي للأزمة.
هذا التطور أتى بعد معلومات أفادت بسيطرة الجيش الليبي بقيادة المشير حفتر لتوازنه واستعادته لمناطق استراتيجية كان قد خسراه بسبب الدعم التركي لمليشيات حكومة الوفاق، ما يعني ان حفتر يتفاوض بقوة.
أما الفترة السابقة، فقد كانت حكومة السراج ترفض أي تفاوض وتتجهز لعمليات أوسع بعد وعود تركية، والذي أوهم السراج بذلك قدرة مقاتليه السيطرة على بعض المناطق، وقتها أعلن الجيش الليبي بأنه سيعيد تموضعه لأهداف تكتيكية، سرعان ما تُرجمت باستعادة المناطق المحتلة من قبل رجال تركيا في طرابلس.
المراقبون يعتبرون ما حصل بمثابة انتكاسة لأردوغان الذي راهن في الفترة الماضية على قلب الموازين في ليبيا.
لكن هناك وجهة نظر أخرىن تفيد بأن الأتراك كانوا أمام خيار الحصول على قرض الدول المرشحة للاتحاد الأوروبية مقابل الرضوخ للمفاوضات في ليبيا، تمهيداً للانسحاب التركي من هناك، دون أن توجد معلومات تؤكد هذه الأقاويلن لكن الثابت أن أردوغان مجبر على القبول بعودة المفاوضات من أجل التهدئة والوصول لتسوية، خصوصاً إذا ما تذكرنا مشهد إحراجه خلال مؤتمر برلين الخاص بليبيا من قبل زعماء الدول المشاركة ومنهم الأوروبيون والعرب.
 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 4