العجز المالي يفتك بجسد الدولة التركية

عبير أحمد

2020.06.03 - 03:15
Facebook Share
طباعة

 

 
لطالما حاول نظام العدالة والتنمية التقليل من أهمية الضربات الاقتصادية التي يتعرض لها، و لقد حاولت أنقرة مراراً التسويق لقوتها اقتصادياً وسياسياً في المنطقة.
لكن انهيار الليرة وانخفاض قيمتها امام الدولار، وتورط أردوغان بملفات خصومة وعداوة مع بعض الدول العربية ، أدى إلى خسارة تركيا للأموال والاستثمارات والمبادلات التجارية التي كانت بينها وبين تلك الدول او على الأقل انخفاضها بشكل كبير، ثم اتت جائحة كورونا وألقت بظلالها الثقيلة على الاقتصاد والليرة بل وعلى معيشة الأتراك.
في هذا السياق أظهرت آخر البيانات الصادرة عن وزارة التجارة التركية، أن الصادرات التركية تراجعت بنسبة 41 بالمئة تقريبا في أيار وأن العجز التجاري اتسع بشكل حاد في ظل تأثير جائحة فيروس كورونا المستجد، انخفاض الصادرات يعني انخفاضاً حاداً للعملية الأجنبية كونه الصادرات هي المصدر الرئيسي إضافةً للسياحة.
لكن ليس وباء كورونا هو السبب الوحيد، لأن السياسة التي تنتهجها حكومة العدالة والتنمية بتوجيهات أردوغان وصهره، أدت إلى خسارة تركيا العديد من البلدان التي كانت تستفيد منها عبر الصادرات والتبادل التجاري والسياحة، ولا سيما السعودية والإمارات ومصر، إضافةً لليونان، وبعض الدول الأوروبية.
البيانات الأخيرة أظهرت انخفاض الواردات بنسبة 28.2 بالمئة إلى 12.79 مليار دولار بينما انكمشت الصادرات 40.8 بالمئة إلى 9.43 مليار دولار في أيار .
يقول مصدر مطلع في العاصمة أنقرة فضل عدم الكشف عن هويته، بأن الأسوأ لم يأت بعد، ففي حال لم يتخلى أردوغان عن الكثير من مواقفه السياسية المتشنجة تجاه بعض الملفات لاسيما في ليبيا وملف اللاجئين فإن الأزمة الاقتصادية مرشحة للاستمرار، فضلاً عن انشغال الدول الأوروبية بترميم مجتمعاتها واقتصاداتها بعد كورونا، ولن ننسى أيضاً تغول صهر أردوغان ونجله بلال في قطاعات الطاقة والتجارة والعقارات والاستثمارات وتشكيل لوبي أشبه بالمافيا، يهدد البيئة الاستثمارية في تركيا ويجعل الأجانب والعرب يبحثون عن وجهة أخرى بديلة عن تركيا، باختصار لقد بات العجز المالي والتجاري يفتك بجسد الاقتصادي التركي وفق تعبير المصدر.
 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 6