الأخوان يمتلكون عيناً تجسسية على مواقع التواصل الاجتماعي

ريم دحلان

2020.06.03 - 03:30
Facebook Share
طباعة

 

أسلوب الرشاوى والعلاقات العامة في تحصيل مكاسب وتعيينات وتوقيع صفقات، وهو الذي اشتهر به النظام القطري منذ سنوات طويلة، لكنه لم يظهر إلا بعد العام 2012، بعدما ظهر تورط الإمارة الثرية بتمويل ما سُمي بالربيع العربي، وكذلك تقديم رشاوى لمسؤولين أمريكيين وأوروبيين سابقاً لتحصيل مكاسب وشراء مواقف ضد الخصوم.
لم يوفر النظام القطري حتى الرياضة، في ممارسة أسلوب الرشاوي، والاتهامات لا تزال تلاحق الدوحة والاتحاد الدولي للفيفا.
وفي آخر محطات الرشاوى والمحسوبيات التي بات يبرع فيها نظام قطر، يتم طرح اسم توكل كرمان بقوة بين الأوساط الإعلامية والسياسية في المنطقة والعالم الأوروبي.
إذ نجحت الدوحة بتعيين كرمان ضمن لجنة مراقبة المحتوى في فيسبوك، لمراقبة المحتوى عالمياً بما يخدم مصالح نظام تميم باعتبارها بوقاً لجماعة الإخوان ، ما أثار موجة انتقادات عربياً وعالمياً.
امتعاض العرب من تعيين تلك الأخوانية في هذا الموقع الحساس، كان طبيعياً وغير مفاجئ، لكن اللافت كان استياء  النائب في مجلس العموم إيان بيزلي  ، من تعيين الناشطة اليمنية الإخوانية في هذا المنصب،  وكذلك امتعاضه ممن وضع المتعاطفين مع الإخوان في هذا المنصب، داعياً وزارة الثقافة والإعلام والرياضة في بريطانيا إلى التحقيق في هذا القرار.
خلفية كرمان جعلتها موضع شك الكثيرين، إذ أنها ناشطة يمنية تقود ما تُسمى منظمة صفحيات بلا قيود وهي أساساً تتلقى تمويلها من الدوحة، وتتبع إشرافياً للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية USAID التابعة تنظيمياً لوزارة الخارجية الأمريكية.
وهذه المنظمة تستقطب العرب والمسلمين المستعدين لتأدية دور في الحرب الناعمة التي تشنها واشنطن ضد الدول المستهدفة في المنطقة والعالم، وتحديداً دول الشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية.
كرمان حازت وبسهولة مطلقة على جائزة نوبل للسلام، وهي جائزة سياسية بحسب كثير من المراقبين، مما يعزز الشكوك حول الجهات التي تقف ورائها، فضلاً عن انتمائها لحزب الإصلاح اليمني الأخواني, كما أن كرمان متهمة بطلب التدخل التركي في بلادها اليمن، وهي التي مهدت لجلب الأتراك للنشاط في عدن ومساعدة الاخوان المسلمين اليمنيين في تشكيل خلاياهم وتدريبها، فيما يلقبها اليمنيون خارج عدن ببائعة دماء اليمنيين.
يرى ناشطون أن كرمان يتم إعدادها لإشغال منصب ما في اليمن مستقبلاً، كما أن وضعها حالياً في لجنة مراقبة محتوى الفيسبوك يعني أنه بات لحركة الأخوان المسلمين عيناً وجاسوساً في لجنة مراقبة المحتوى العالمية للفيسبوك، وهي خدمة لم يكن ليحلم بها تميم وأردوغان قبل ذلك أبداً.
 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 6