باريس رأس الحربة الأوروبية في مواجهة الحلم العثماني

عمر محيي الدين

2020.06.16 - 09:45
Facebook Share
طباعة

 

يحاول النظام الأخواني في انقرة، تحجيم فرنسا كقوة أوروبية عريقة، بالتسويق لفكرة ان ألمانيا هي الشريك الأقوى واللاعب الأكبر على ساحة الأوروبية الباردة، فيما كانت تصريحات سلبية سابقة قد صدرت عن أنقرة ضد باريس.
في آخر المواقف الصادرة عن باريس، قال مسؤول بالرئاسة الفرنسية إن فرنسا تريد إجراء محادثات مع الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي لمناقشة دور تركيا العدواني و غير المقبول على نحو متزايد، مما يسلط الضوء على زيادة التوتر بين أنقرة وباريس.
 
جاءت هذه التصريحات بعد أن عززت تركيا وجودها في ليبيا لمساعدة حكومة السراج، فيما تهم النظام الأخواني باريس بأنها تعمل لدعم الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير حفتر.
 
إذاً هناك قوتان على طرفي نقيض في الساحة الليبية، التقارب بينهما شبه مستحيل، لأن التوتر السياسي يتزايدن فيما تشير تسريبات واردة من العاصمة الفرنسية بأن اروقة القرار في الإليزيه تعد خطة متكاملة لحملة ضد أردوغان و ممارساته، وقد ينعكس ذلك على حلف الأطلسي ذاته.
 
فيما يتوقع مراقبون أن يزداد التوتر ليأخذ شكل الضغط على أردوغان فيما يتعلق بالانضمام للاتحاد الاوروبي وتقديم مساعدات لأنقرة مقابل استضافة اللاجئين، وكذلك ابتزاز اوروبي لأردوغان لجهة الناتون ولكن الاحتمال الثاني أبعد عن الواقع، كون تركيا ثاني أكبر قوة مشاركة في هذا الحلف، ولن تقبل واشنطن استبعادها، ولو حصل ذلك فإن على الدول الأعضاء الأخرى إرسال جنود وأسلحة ليسدوا ثغرة المشاركة التركية، بحسب رأيهم.
 
هناك رأي آخر يقول بان فرنسا ستكون رأس الحربة الأوروبية في مواجهة المشروع العثماني الجديد، لا سيما وأن استفزاز اردوغان لمشاعر المسيحيين في اليونان لجهة خطة تحويل كاتدراية آيا صوفيا غلى سمجدن قد انتقل إلى مسيحيي اوروبا وخصوصاً فرنسا، وهذا قد ينذر بمشكلة بين أنقرة والدول الأوروبية من بوابة العنصرية الدينية لأنقرة.
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 7