العثمانيون على موعد لمواجهة مع الارستقراطي الفرنسي

نذير سريجي

2020.06.20 - 10:49
Facebook Share
طباعة

 

 
منذ أن عمد النظام الأخواني التركي بابتزاز القارة الأوروبية ، بدايةً بالمقاتلين الأجانب المنتمين لداعش، والخطر الذي يمثلونه على مجتمعاتهم العائدين إليها، ثم تطور ملف الابتزاز التركي ليشمل اللاجئين السوريين، حيث تم طردهم إلى الحدود مع اليونان، وبعدها الأنشطة العدائية التركية في مياه شرق المتوسط، وتهديد دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي كقبرص واليونان.
وما تلا ذلك من مواقف تركية عدائية أيضاً ضد بعض العواصم الأوروبية، لا سيما باريس، دخلت العلاقات التركية ـ الفرنسية ن منعطفاً خطيراً، يوحي بأن تركيا وبسبب رعونة النظام الأخواني لن تكون على وفاق مع القارة العجوز، وأن حلم الانضمام للاتحاد الأوروبي سيكون في خبر كان وفق رأي خبراء.
في سياق هذا الملف، شددت الحكومة الفرنسية لهجتها ضدّ التدخل التركي في ليبيا، ثم ما لبثت أن صعّدت الصحافة الفرنسية من هجومها على سياسة أنقرة التوسعية والعدوانية في منطقة المتوسط، داعية لموقف أوروبي موحد، ومحذرة من التمركز التركي والإخواني في شمال إفريقيا على مقربة من دول الاتحاد الأوروبي.
هذا الحراك الفرنسي، ما بين تصريحات رسمية سياسية ودبلوماسية، وما بين مواقف لوسائل إعلامية فرنسية، يعكس المزاج السياسي الفرنسي من تركيا، وأن المرحلة القادمة ستحمل المزيد من العداء بين باريس وأنقرة، فهل ستتجه فرنسا نحو خصوم تركيا في المنطقة لوأد المشروع العدائي التركي في شمال افريقيا؟ هل نرى تعاوناً مصرياً ـ فرنسياً عسكرياً وسياسياً ضد أنقرة في ليبيا؟ هل تعود فرنسا إلى الساحة السورية مستندةً في ذلك على عدائهاً للنظام التركي المستفز لباريس خصوصاً واوروبا عموماً؟ كيف ستتصرف واشنطن بين باريس وأنقرة؟ وما انعكاس التوتر الفرنسي ـ التركي على حلف الناتو؟
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 2