بعد التوتر السياسي حرب جواسيس بين فرنسا والعثمانيين

نذير سريجي

2020.06.23 - 12:48
Facebook Share
طباعة

 يصنف بعض المراقبين فرنسا حالياً على أنها تلعب دور رأس الحربة الأوروبية بوجه النشاط التركي الذي بات يهدد الأمن القومي لعدد من أعضاء النادي الأوروبي.
ويرى هؤلاء بأن باريس رغم مخاوفها من دور أنقرة وتهديدها للمجتمعات الغربية عبر بعض الخلايا في أوروبا، إضافةً للاجئين، إلا انها لم تفعل شيئاً فعلياً حتى الآن سوى بعض التصعيد الكلامي عبر الأقنية السياسية والدبلوماسية.
آخر محطات التوتر الفرنسي ـ التركي ، هي قضية تجسس روجت لها انقرة، وفي المعلومات أن النظام الأردوغاني وجه اتهاماً رسمياً لباريس بشن عمليات تجسس وتجنيد عملاء داخل تركيا.
فقد تم توقيف أربعة أتراك قالت أنقرة أنه يُشتبه في أنهم تجسسوا على جمعيات وأوساط دينية لحساب فرنسا، فيما قالت وسائل إعلام تركية أن الموظف السابق في جهاز أمن القنصلية الفرنسية في اسطنبول متين أوزدمير سلم نفسه للشرطة وأكد انه جمع معلومات لحساب أجهزة الاستخبارات الفرنسية الخارجية، مضيفةً ان المذكور سلم الفرنسيين معلومات عن 120 شخصا بينهم أئمة مقابل راتب شهري ووعد بالإنخراط في الفيلق الأجنبي التابع للجيش الفرنسي، ووفقا للإعلام الموالي لأردوغان فإن الرجال الأربعة الذين جندهم أوزدمير جمعوا معلومات عن جمعية النساء والديموقراطية التي تساهم في الإشراف عليها الإبنة الصغرى للرئيس رجب طيب اردوغان.
قد تكون تلك المعلومات صحيحة حتى و إن أتت من وسائل إعلام موالية لحزب العدالة والتنمية، لأن النظام الأخوان ينشط استخبارياً في بيئة الجاليات الإسلامية سواءً في المجتمع الفرنسي او الألماني، بالتالي من الطبيعي أن تحاول باريس جمع المعلومات عن نشاط الجمعيات والأخويات الدينية كونها سلاح أردوغان الناعم في اختراق المجتمعات الأوروبية عبر الجاليات الإسلامية التي تتستر بها خلايا تابعة للتنظيم العالمي للأخوان المسلمين.
يقول أحد الخبراء: إن العلاقات بين أي دولتين عندما تصل إلى مرحلة اتهام احدهما للأخرى بالتجسس عليها، فإن ذلك مؤشر على انتقالهما من مرحلة التوتر إلى مرحلة الخصومة والعداء.
ويضيف: المرحلة القادمة ستحمل المزيد من التوتر بين فرنسا والنظام التركي، وقد يتطور الأمر إلى قطيعة دبلوماسية.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 4