بعد مصر الأوروبيون يمهدون لتحركاتهم نحو ليبيا

عمر محيي الدين

2020.06.26 - 09:10
Facebook Share
طباعة

 يكثر الحديث في الآونة الأخيرة عن إمكانية تدخل مصري في الساحة الليبية، من اجل مواجهة العدوان التركي في ذلك البلد والذي يهدد الأمن القومي المصري.


أوروبياً كانت فرنسا أولى المبادرين ضد أنقرة، وطالبت حلف الناتو بوضع حد لسياسات النظام التركي المستفزة، كما تنتشر معلومات بأن باريس قدمت مبادرة لأعضاء النادي الأوروبي من أجل مواجهة النشاط التركي في الشرق الأوسط.

إيطاليا والتي لها تاريخ احتلالي ومصالح قديمة في ليبيا، أعلنت مؤخراً عن موقف لافت فيما يخص الملف الليبي، وبطبيعة الحال هو ضد النشاط العثماني كما يحلو للناشطين تسميته.

فقد أكدت مارتا داسو، مديرة الشؤون الأوروبية بمعهد أسبن، أن ليبيا أولوية لروما وليست خيارا، حيث لإيطاليا مصالح كثيرة هناك، معتبرة أن حكومة الوفاق انصرفت عن روما وشرعت الأبواب لتركيا.

فيما رد ناشطون في العاصمة الإيطالية بالقول: إن بلادهم المشغولة حالياً بمواجهة فايروس كورونا، ومعالجة آثاره السلبية والمدمرة على النواحي الاقتصادية والتجارية، لن تترك الملف الليبي ، بل سيكون على رأس أولويات روما الخارجية، خصوصاً وان تركيا باتت حالياً مصنفة كدولة تسير لتكون معادية تهدد مصالح الآخرين.

هذه التطورات بحسب مراقبين ستعني أن هناك تعاوناً اوروبياً كبيراً سيتم في الفترة القادمة، إلى جانب وجود روسيا وكل الدول العربية باستثناء قطر، كقوى داعمة للجيش الوطني الليبي بقيادة حفتر، هذا التعاون قد لا يأخذ شكل مواجهة عسكرية مع انقرة، لكنه في أدنى مستوياته سيكون توتراً سياسياً واقتصادياً قد يقود إلى عقوبات اوروبية على تركيا بحسب رأيهم.
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 8