تحقيق للبرلمان الهولندي يكشف تمويل قطر وتركيا لجماعة الإخوان في هولندا

محمد الرفاعي

2020.06.29 - 01:39
Facebook Share
طباعة

 نشر تحقيق برلماني هولندي تقريرًا يسلط الضوء على مخاوف بشأن التمويل المستمرمن المنظمات القطرية والتركية للمراكز الدينية والمساجد، التي يبدو أنها مصممة لتعزيزودعم جماعة الإخوان المسلمين.

واختتم البرلمان شهورًا من الجلسات برئاسة النائب ميشيل روج الذي طلب من البرلمانالمصادقة على تقريره، وقال: ”النتائج تستدعي القلق بالتأكيد، ونحن نقدم هذا التقريرعلى عجل“.

ووفقا للتقرير، فقد توزعت المدفوعات القطرية والتركية التي تصل إلى عشرات ملاييناليورو على جميع أنحاء هولندا، لكنها ركزت على بعض المؤسسات، بما في ذلك المسجدالأزرق في أمستردام ومركز السلام الإسلامي الثقافي في روتردام ومركز ميدنويج.

وأشار رونالد ساندي، الخبير في مجال مكافحة الإرهاب، في شهادته، إلى أن هذاالتمويل بالنسبة لبلدان مثل قطر وتركيا، يأتي بدوافع سياسية لممارسة النفوذ، حيثتهدف الدولتان لاستخدام التمويل كنوع من القوة الناعمة في المجتمعات الإسلامية التيتحاولان السيطرة عليها.

وشرح: ”بهذا يحاولون الوصول إلى كل ما يخدم “.

وقال الخبير المقيم في الولايات المتحدة لورينزو فيدينو، مدير برنامج دراسة التطرف فيجامعة جورج واشنطن: إن التمويل القطري يعزز رواية الإخوان المسلمين التي تسببالخلاف وتدفع بعقلية ”نحن وهم“ بين المتلقين.

وأخبر البرلمان: ”المانحون الداعمون للإخوان مثل مؤسسة قطر الخيرية يعرفون جيداًهوية المتلقين المحتملين لأموالهم في كل دولة أوروبية، حيث إنهم جزء من شبكة اتصالاتغير رسمية وهناك أنظمة فحص وضمان متداخلة، وهذه التمويلات الوفيرة للكياناتالتابعة للإخوان بشراء ممتلكات كبيرة وتنظيم أنشطة واسعة النطاق تجتذب مساحاتكبيرة من الجالية المسلمة، بما يتجاوز بكثير ما يمكن أن يكون نطاقها الإيديولوجي“.

وأضاف: ”تسمح هذه التمويلات أحيانًا للإخوان بالاستيلاء على مساجد لا تنتميلشبكتها، حيث يتم استخدام الأموال لمحاولة أشكال مختلفة من جهود الاستحواذ علىالمؤسسات الإسلامية المتنافسة التي تعاني من ضائقة مالية“.

واستمع البرلمانيون لشهادات تفيد بأنه يجب النظر في شأن المؤسسة الإسلامية فيهولندا على أنها فرع من ( ديانت ) الذراع الدينية للدولة التركية، وأن لها تأثيرا سياسياقويا على المجتمع الديني التركي في هولندا، وتم تعيين جميع خطبائها وتوظيفهم منقِبل الحكومة التركية.

وقال إريك جان زورشر، الخبير في الحركات في جامعة ليدن: إن تركيا تستخدم مجموعةواسعة من المؤسسات للوصول إلى الناس في هولندا، وأضاف: ”يجب ألا تفكر فقط فيالاتصالات الحكومية الرسمية، بل في الأفلام والمسلسلات التلفزيونية على القنواتوالمواقع الإلكترونية التركية التي تحظى بمشاهدة كبيرة، وكل هذه الوسائل في الواقعلها طريقتها الخاصة لنقل الرسالة نفسها“.

وأشار التقرير الهولندي إلى الغرض من النشاط التركي في المجتمع الهولندي، وقال:”تركيا تستخدم شكلا محددا من أشكال النفوذ، على الرغم من وجود الكثير من التنوع فيالمجتمع التركي الهولندي، إلا أن لديها مجموعة كبيرة من الأشخاص الذين يشعرونبأنهم على صلة قوية جدًا بالدولة التركية“.

وتابع: ”هذا يؤدي إلى انتشار الخوف من الآخرين ويقلل من الشعور بالحرية في التعبيرعن رأي ينحرف عن خط الحزب الحاكم التركي والمنظمات المنتسبة إليه، وترى اللجنةالبرلمانية أن تأثير الحكومة التركية يؤدي إلى الضغط الاجتماعي والتخويف في هولندا”.

كما كشف التقرير عن عمليات تخويف للشهود، ولجوء بعض المؤسسات إلى المحكمةلوقف الكشف عن الملفات التي طلبها التحقيق.

ووفقا للتقرير، يبدو أن هناك نقصًا كبيرًا في الشفافية، فعلى سبيل المثال، غالبًا ما تكونهوية الجهة المانحة الفعلية غير معروفة، وإذا ما كان التمويل قد تم إنفاقه على الغرضالمقصود أم لا، أو ما إذا كانت هذه الجهة مسؤولة أمام المجتمع
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 5