قائد عسكري روسي يكسر سيف التهديدات النووية الأمريكية

2020.06.29 - 05:05
Facebook Share
طباعة

 أعلن الرئيس الأمريكي جون كينيدي في كلمة وجهها للمواطنين، في 22 أكتوبر/تشرين الأول 1962، أن السلاح النووي الأمريكي لا يهدد أحدا، وذلك بخلاف السلاح الموجود في حوزة روسيا السوفيتية.


ولم يقل كينيدي الحقيقة وهي أن الصواريخ الأمريكية ذات الرؤوس النووية الموجودة في تركيا تشكل خطرا على الاتحاد السوفييتي وتهدده.

ثم فوجئ الرئيس الأمريكي بوجود صواريخ سوفيتية تحمل بعضها رؤوسا نووية، على مقربة مباشرة من الولايات المتحدة في كوبا وهو ما يمنع فرض إرادة واشنطن على موسكو.
وأفادت قناة "زفيزدا"، أن عملية نقل الصواريخ إلى كوبا في الخفاء قادها المارشال إيفان بغرميان، نائب وزير دفاع الاتحاد السوفييتي.

الحرب

وكان بغرميان أحد قادة الجيش الأحمر الذي صد العدوان النازي على روسيا والجمهوريات السوفيتية المتحدة الأخرى خلال الحرب العالمية الثانية.

وبرزت براعة بغرميان كقائد عسكري في الأيام الأولى من الحرب الوطنية العظمى التي بدأت في 22 يونيو/حزيران 1941، عندما اعتدت ألمانيا على روسيا. وسار بغرميان في مقدمة الجنود الذين استردوا إحدى القرى التي احتلها المعتدون، ممتشقا البندقية.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 1941، قاد بغرميان القوات التي تمكنت من استرداد مدينة روستوف في جنوب شطر روسيا الأوروبي التي دخلها الغزاة في وقت سابق.

وأكد بغرميان موهبته القيادية في معارك عام 1943 وعام 1944. وحصل بغرميان على لقب بطل الاتحاد السوفييتي في عام 1944 بعدما حررت قواته جزءا كبيرا من جمهوريتي لاتفيا وليتوانيا من الاحتلال الألماني ووصلت إلى خليج ريغا، عازلة مجموعة كبيرة من القوات الألمانية عرفت باسم "مجموعة الشمال".

وسبقت عملية عزل 30 فرقة ألمانية أكبر عملية سرية لنقل مجموعة كبيرة من القوات إلى مكان انطلاق الهجوم في الخفاء. وفي 5 أكتوبر/تشرين الأول 1944، سحق الهجوم المباغت دفاعات القوات الألمانية وأوقع 30 فرقة ألمانية في عزلة.

ثم قاد بغرميان القوات التي سقطت في يدها قلعة منيعة لا يمكن قهرها في ظن الألمان هي مدينة كونغسبرغ.

تهديدات من نوع جديد

وبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، اضطر بغرميان الذي أصبح مارشالا في عام 1955 إلى التعامل مع تهديدات من نوع جديد. وتم ذلك بعد أن علمت المخابرات الروسية أن الولايات المتحدة الأمريكية وضعت خطة قصف الاتحاد السوفييتي بـ6000 قنبلة نووية. ومن أجل منع تنفيذ هذه الخطة قررت القيادة السوفيتية وضع ما يردع الولايات المتحدة عن تنفيذها في مكان قريب منها. وصدر للمارشال بغرميان تكليف بتنفيذ عملية سرية أخرى هي الأكبر في التاريخ هذه المرة، لنقل مجموعة كبيرة من القوات في الخفاء إلى مكان يبعد عن روسيا بـ12 ألف كيلومتر. ووصلت مجموعة من القوات السوفيتية إلى كوبا في 25 يوليو/تموز 1962. وعلمت المخابرات الأمريكية في 14 أكتوبر فقط بوجود 9000 دبابة روسية و500 مركبة قتالية مدرعة و42 طائرة مقاتلة و42 قاذفة قنابل وعدد كبير من الصواريخ التي تستطيع الوصول إلى أماكن عيش 90 مليون أمريكي. واضطرت الولايات المتحدة إلى بدء المفاوضات مع الاتحاد السوفييتي.
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 3