القرصنة والعسكرة أجندة العثمانيين الحالية

عماد مرتضى

2020.06.30 - 07:13
Facebook Share
طباعة

 تدرج الحالم بإعادة عباءة السلطان للحكم في مناصبه السياسية ، تلميذ نجم الدين أربكان الذي غدر به، تركه اليوم أصدقائه ورفق حزبه المؤسسين، وعلى رأسهم احمد داود اوغلو، وقبل ذلك كان الانقلاب الفاشل في العام 2016 الذي شكل علامة فارقة في حياة أردوغان السياسية جعلته يضع العسكرة على رأس الأولويات وباتت عبارة الجيش أولاً هي عبارته المفضلة، أقصى الرجل العديد من الجنرالات والضباط من مناصبهم، واعتقل آخرين بتهمة الضلوع بالانقلاب ثم استبدلهم برجالات مضمونة الولاء وأخوانية الهوى.


اشترى منظومات الإس400 وقام بدور المسوق لمنتجات شركة صهره من الطائرات المسيرة ثم لعب دوراً كبيراً في توقيع صفقات سلاح لجماعات متطرفة في شمال أفريقيا وكذلك في القرن الأفريقي.
كثف عملياته العسكرية سابقاً في شمال سورية، و توغل في شمال العراق ، اقام قاعدة عسكرية كبيرة في قطر، ثم استتبعها بقاعدة بحرية وأخرى جوية في طرابلس الغرب، إلى جانب سياسة القرصنة المتمثلة بنشاطات التنقيب عن النفط والغاز في مياه شرق المتوسط، وهو ما أغضب كلاً من فرنسا وإيطاليا واليونان وقبرص ومصر.

المراقبون يصفون ما يجري بأنه تحول جذري للسياسة الخارجية التركية، من سياسة صفر مشاكل، إلى سياسة العسكرة.

ويضيف هؤلاء بالقول: إن هذه السياسة ستكون عاقبتها وخيمة على تركيا وشعبها واقتصادها لأنها ببساطة توزع الجيش التركي على الوحول المتحركة لساحات عديدة في زمن واحد، يكفي للدول الإقليمية الأخرى أن تدعم مشروع استنزاف الجيش التركي في كل من سورية وليبيا لتكون ورطة لأردوغان، لقد جربها في آخر تصعيد عسكري شمال سورية عندما اصطدم مع الجيش السوري، فكيف مع فتح جبهتين في وقت واحد؟ يختم هؤلاء.

من جهته قال مصدر صحفي من مدينة اسطنبول أن سياسة العسكرة التي يتبعها أردوغان بالتزامن مع العجز الاقتصادي والمالي الحاد لتركيا، سيزيد من الأعباء على الأتراك، وسيظهر أثر عسكرة أردوغان لسياسته على الحياة الاقتصادية قريباً، حتى ولو كان يعتمد بجزء كبير من نشاطاته على المال القطري.
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 8