الروس ينصبون فخاً للعثمانيين في سرت

نذير سريجي

2020.07.16 - 01:59
Facebook Share
طباعة

 على الرغم من وجود شراكة روسية ـ تركية في بعض الملفات وأهمها الملف السوري، إلا أن ذلك لا يعني أبداً أن الجانبين ليسا بخصمين يحافظان على تقاطع تلك المصالح منعاً لاندلاع العداوة .

النظام التركي يعل في بعض المحطات ضد المصالح الروسية وسياسات بوتين، كعلاقاته مع واشنطن ودعمه الجماعات المتطرفة شمال سورية، وإرسال المرتزقة إلى طرابلس الغرب، فضلاً عن ملف القرم، والعلاقات مع كييف.
ضمن هذا المشهد، تتحدث تقارير غير مؤكدة عن قيام مجموعة فاغنر الروسية الخاصة بزرع  ألغام أرضية وعبوات ناسفة بدائية الصنع، مؤخرًا بصورة  عشوائية  بين العاصمة الليبية طرابلس ومدينة سرت، التي تحاول قوات مدعومة من النظام التركي التقدم نحوها للسيطرة عليها.
تلك المعلومات سربتها القيادة الأمريكية الإفريقية “أفريكوم” وقالت إن المنظمة الروسية شبه العسكرية  المدعومة من دولة روسيا، تنتهك بذلك الحظر الذي تفرضه الأمم المتحدة على الأسلحة وتعرض حياة الليبيين الأبرياء للخطر، علماً بأن النظام التركي لم يتوقف حتى كتابة هذه السطور بإرسال الجنود والمرتزقة والأسلحة والطيران المسير إلى طرابلس الغرب، وبالأمس كشف الجيش الوطني الليبي بأن النظام التركي قد حشد 10 آلاف مرتزق من سورية في طرابلس الغرب.
حول ذلك يقول أحد المحللين: إن واشنطن تريد استغلال الأزمة الليبية كفرصة لخلق شرخ وصدام مباشر بين موسكو وأنقرة.
فيما يرى آخرون بأن الدعم الروسي المعلن للجيش الوطني الليبي ضد حكومة الوفاق التي يدعمها النظام التركي، تعطي إشارة لمواجهة غير مباشرة بين الروس والأتراك على الساحة الليبية وفق قولهم.
بينما يكشف مصدر صحفي مطلع من القاهرة أن موسكو لن توفر فرصة إحراج انقرة في ليبيا، لأن ذلك سيضر بالمصالح الروسية، مضيفاً: إن روسيا تتبع ساسة مرنة وماكرة مع الأتراك، تحافظ على المصالح المتقاطعة مع النظام التركي، لكنها تعمل ضد مصالح ذلك النظام في مفاصل وملفات أخرى، هذه المقاربة هي ما استندت عليها القيادة الأمريكية الأفريقية في ترويج معلومات عن قيام مجموعة فاغنر بالمشاركة في إعداد الكمائن والأفخاخ لقوات الوفاق التي يدعمها النظام التركي.
وختم المصدر باقلول: لن أبالغ إن قلت، بأن الروس ينصبون فخاً للعثمانيين حول سرت، والأيام القادمة ستؤكد ما ذهبت إليهن هو ليس مجرد تحليل، وأتمنى أن ينخرط العرب أيضاً في تلك المعركة ضد النظام العثماني دفاعاً عن مصالح العرب وأمنهم القومي ككل، حتى لو تلاقى ذلك مع روسيا. وفق قوله.
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 7