خبراء: بقاء أردوغان في السلطة أصبح موضع تساؤلات

مراد بيسين

2020.07.27 - 10:54
Facebook Share
طباعة

 أكد خبراء غربيون أن بقاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في السلطة، أصبح موضع تساؤلات واسعة النطاق داخل بلاده وخارجها، على الرغم من الأساليب القمعية التي يتبعها لإسكات معارضيه، وانغماسه في الكثير من المقامرات العسكرية الخارجية، للتغطية على فشله في معالجة الأزمات السياسية والاقتصادية التي يواجهها نظامه.
وقال الخبراء إن توريط أردوغان لتركيا في «حماقات ذات ثمن باهظ خارجياً»، لا سيما في ليبيا والعراق وسوريا، أدى إلى وصول شعبيته إلى أدنى مستوياتها منذ وصوله وحزبه «العدالة والتنمية» إلى الحكم مطلع القرن الحالي، وهو ما تجسد في سلسلة الهزائم التي مُني بها الحزب في الانتخابات البلدية الأخيرة حتى رغم إعادة الاقتراع في مدينة كبرى مثل إسطنبول، وتصاعد مشاعر الاستياء والتململ بين الشبان، الذين كانوا يشكلون في المعتاد، القاعدة الانتخابية الرئيسة للرئيس التركي.
وأظهرت نتائج استطلاع للرأي أُجري قبل أسابيع قليلة، أن أردوغان سيحصل على 25 % فقط من أصوات الناخبين، إذا تم إجراء الانتخابات الرئاسية مبكراً وليس خلال عام 2023 كما هو مقرر. كما أشارت النتائج نفسها إلى أن نسبة التأييد التي سيحصل عليها «العدالة والتنمية»، حال أُجريت الانتخابات البرلمانية الآن، لن تتعدى 30 %.
وشدد الخبراء الغربيون على أن مثل هذه الأرقام الصادمة للرئيس التركي ولأنصاره، تؤكد أن «القمع والديكتاتورية اللذين يمارسهما، لن يؤديا إلى بقائه في سدة الحكم إلى ما لا نهاية». وحذروا من أن فقدانه السلطة في بلاده «سيقوض كل أحلامه ومطامعه ومغامراته في الشرق الأوسط، ومحاولاته المستميتة لاكتساب مكانة ما على الساحة الدولية، من خلال منافسته لتكتلات كبرى كالاتحاد الأوروبي».
وقالوا إن الأتراك ضاقوا ذرعاً على ما يبدو بـ«فشل النظام الحاكم في إدارة الملفات الداخلية، وإمعانه في التحركات المتهورة خارجياً، ما يهدد قبضة أردوغان على السلطة، حتى في ظل الديمقراطية الهشة التي تسود تركيا، بفعل عصفه بالسلطتين التشريعية والقضائية».
وسخر الخبراء من تصور أردوغان أن «صك بقائه في الحكم» يتمثل في تحويله «تركيا إلى دولة دكتاتورية.. تضم سجونها أكثر من مئة ألف معارض سياسي وإعلامي، وتُحجب فيها مئات الآلاف من المواقع الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي، وتُفرض من جانب سلطاتها رقابة صارمة على وسائل الإعلام»، وقالوا إنه يتجاهل في هذا الشأن حقيقة أن ذلك يجعله في الوقت نفسه المسؤول الأول عن الأزمة الاقتصادية التي تجتاح البلاد، وأوصلت معدلات البطالة والتضخم إلى مستويات قياسية.
واتهم الخبراء الغربيون أردوغان بتقويض التقاليد السياسية التي رسخها مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك. وقالوا إن ذلك يعود لانتماء «الديكتاتور التركي، لجماعة (الإخوان) المتطرفة، ما جعله يعارض بالفطرة التوجهات المدنية لأتاتورك»، رغم تظاهره علناً باحترامها.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 7