النظام العثماني و الترويج لجهاز العسس والتخريب التركي

عماد مرتضى

2020.07.27 - 08:21
Facebook Share
طباعة

 لا يختلف اثنان على الدور التخريبي الذي تقوم به الاستخبارات التركية في عدد من الدول العربية، مثال شمالي سورية والعراق، وكذلك في عدن اليمنية والسودان والصومال، لكن المجهر الأكثر تركيزاً على أنشطة ذلك الجهاز كان في ليبيا، وعلى لسان أردوغان ذاته.
فقد اعتبر أردوغان، في كلمة ألقاها خلال مشاركته في افتتاح مبنى جهاز الاستخبارات التركية الجديد بمدينة اسطنبول،أن جهاز استخبارات بلاده، غير قواعد اللعبة في ليبيا وأسهم في وقف تقدم قائد "الجيش الوطني الليبي ، خليفة حفتر، مؤكداً بأن تركيا باتت تأخذ مكانتها في المحافل كقوة إقليمية وعالمية بفضل تعاظم تأثير الاستخبارات الخارجية وفق تعبيره.
خاتماً بالقول: إن جهاز الاستخبارات التركي يجري فعاليات على مستوى عالمي في مجال التشفير، والأمن السيبراني، والأقمار الصناعية، مشدداً على أهمية الدعم المعلوماتي والعملياتي الذي وفره جهاز الاستخبارات التركي في ليبيا .
من جهته تهكم أحد المراقبين حول ذلك قائلاً: إن جهاز الاستخبارات التركي ليس سوى جهازاً للعسس ذلك الذي كان أيام الخلافتين الأموية والعباسية، ولولا أموال قطر، والعملاء في بعض الدول في المنطقة، والعلاقات الوطيدة مع جهاز الموساد وكذلك السي آي إيه اللذان يزودان تركيا بأحدث أجهزة الاتصالات والتشفير والتعقب لما استطاعت الاستخبارات التركية تحقيق شيء بحسب وجهة نظره.
فيما رأى آخرون بأن عمل الاستخبارات التركية، يركز على التخريب بالطريقة الصلبة، أي الاعتماد على القوة العسكرية عبر الميليشيات المتواجدة في كل من سورية و ليبيا واليمن، أما الطريقة الناعمة التي تحتاج ذكاءً واحترافية فلم تستطيع الاستخبارات التركية حصد شيء فيها، إذ لا يوجد تأثير لأنقرة في مجتمعات الدول العربية المستهدفة، خاتماً بالقول: لنرى إن توقفت الأموال القطرية عن التدفق إلى أنقرة هل ستستطيع استخبارات أردوغان عمل شيء على أرض الواقع، ببساطة ستتوقف رواتب المرتزقة و العملاء في الساحات الفاعلة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 3