ناشطون فلسطينيون: ما هكذا تورد الإبل يا عباس

نيكول سكر

2020.07.27 - 08:23
Facebook Share
طباعة

 منذ الحديث عن صفقة القرن، عمد رئيس السلطة الفلسطينية على زيارة عدد من الدول للتعاون معها من أجل العمل ضد تلك المشاريع وتقديم ما يمكن تقديمه للقضية الفلسطينية، حيث زار عباس كلاً من دمشق وأبو ظبي و الرياض والقاهرة.
فيما كان يرى محللون حينها، بأن عباس توجه لدول عربية من أجل هدف إضافي وهو الوقوف بوجه الدعم القطري ـ التركي لحركة حماس.
لكن آخر التطورات في هذا الملف كانت بمثابة مفاجأة مدوية للمراقبين العرب عموماً والفلسطينيين خصوصاً، فقد هنأ الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، رأس النظام التركي رجب أردوغان، بتحويل معلم آيا صوفيا في اسطنبول إلى مسجد وإعادة فتحه أمام العبادة، متمنياً أن يفيد هذا الحدث التاريخي العالم الإسلامي كله، كما أطلعه على سير الاتصالات بين فتح و حماس .
وفي المعلومات حول الاتصال بين الجانبين، أنهما تطرقا للعلاقات الثنائية الفلسطينية ـ التركية، وتم الترويج من قبل الأتراك كالعادة لموقف أردوغان الذي يؤكد استمرار دعمه لفلسطين، وهو ما أكده عباس بذاته وقدم عليه شكره لأردوغان.
بعض الناشطين العرب من التيار القومي رأوا بأن ما قام به عباس هفوة سببها يأسه وخوفه من صفقةتمر على حساب سلطته وحركته، تكون لصالح حركة حماس، على اعتبار أن الأخيرة مدعومة بقوة من النظامين القطري والتركي، ولهذين الجانبين علاقات مع الكيان الإسرائيلي والولايات المتحدة.
في حين قال ناشطون فلسطينيون: إن عباس أكد بأنه يسعى للسلطة والحفاظ عليها أكثر من سعيه لقضية وطن، لأنه اتجه للنظام التركي وفق تعبيرهم.
في حين اعتبر آخرون أن قيام عباس باطلاع أردوغان على مجريات الاتصالات والمفاوضات بين حماس وفتح، يعني التسليم من قبل السلطة الفلسطينية بأن لأردوغان ميزة الإشراف والتأثير على هذا الملف.
بدورهم قال البعض الآخر من المتفاعلين الفلسطينيين على وسائل التواصل الاجتماعي : التهنئة لأردوغان بتحويل آيا صوفيا إلى مسجد، ليس نصراً إسلامياً، لأن أردوغان ذاته لا يهتم للإسلام بل لاستخدامه كأداة في تحقيق مآرب سياسية في العالمين العربي والإسلامي، وسأل هؤلاء: ماذا عن مشاعر مسيحيي فلسطين والعالم العربي ياعباس؟ ما هكذا نورد الإبل إن أردت تحصين مكانك في السلطة بحسب توصيفهم.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 4