ناشطون للدول العربية : لا تتركوا الساحة الليبية لتركيا

نذير سريجي

2020.07.28 - 01:00
Facebook Share
طباعة

 
تتفاعل الأحداث والمواقف والتصريحات في الملف الليبي، كل يوم جديد يحمل تطورات ومواقف لافتة، اليوم تبقى حكومة الوفاق وحيدةً امام جهات ليبية أخرى يبدو أنها تلتقي بأفكارها، لتجعل السراج يبدو وكأنه يغرد خارج السرب وفق رأي مراقبين.
وفي آخر التصريحات الخاصة بالشأن الليبي، قال رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح خلال لقائه مع وزير  الخارجية المغربي ناصر بوريطة في الرباط إن اتفاق الصخيرات لم ينفذ منه  كلمة واحدة ، و مَن كلفوا به لم يكونوا على قدر المسؤولية"، مضيفا: نحن مقتنعون بأن الحل للأزمة سيكون بين الليبيين بدعم من إخواننا العرب.
وحول عدم تنفيذ اتفاق الصخيرات، يرى خبراء بأن حكومة الوفاق وعلى رأسها السراج داعبتهم أحلام الزعامة والسيطرة بتشجيع من أنقرة، فانقلب على الاتفاق وشركائه الليبيين فيه، ليصح مجلس النواب بجزء كبير منه وعلى رأسه عقيلة صالح والجيش الوطني الليبي بقيادة المشير حفتر إلى جانب القبائل الليبية على الحدود المصرية كلهم ضد حكم السراج ومن ورائه النظام التركي.
كلام صالح يوحي بتشكل موقف ليبي بات يتنامى يوماً بعد يوم ويتمثل بالمطالبة بتدخل عربي لا إقليمي غريب في إشارة للنظام التركي، أي ان على كل من السعودية والإمارات ومصر والجزائر أن تتسلم زمام الإشراف على الحل الليبي ـ الليبي وهندسته، وعدم ترك أي مجال لأنقرة لتنشط هناك يقول متابعون.
في حين اختلف البعض مع هذا التوجه و رأوا بأن أنقرة لم تدخ لليبيا لتخرج منها، او لتعطي مجالاً للعرب أن يكونوا متواجدين بقوة في هذا البلد، والدليل قيام أردوغان بإرسال المزيد من السلاح والعتاد والمرتزقة إلى طرابلس الغرب، فضلاً عن بناء قاعدتين دائمتين واحدة جوية واخرى بحرية، ففي سورية أعلن أردوغان صراحةً أن قواته لن تخرج حتى ينال السوريون حريتهم وفق زعمه، فكيف بليبيا التي فيها مكاسب اقتصادية أكبر بكثير من سورية، هناك حيث النفط والغاز والموقع الجيوسياسي البحري؟.
بينما تمنى ناشطون عرب من الدول العربية المؤثرة أن لا تترك الساحة الليبية للأطماع العثمانية، وأن تقوم تلك الدول بدعم الليبيين عسكرياً ولوجستياً وإعلامياً ومالياً لطرد تركيا من هذا البلد، إذ يكفي أن يقوم العرب بدعم الجيش الليبي بكل ما أمكن لقلب الموازين العسكرية هناك، لأن بقاء الحالة الليبية على ما هي عليه هو بحد ذاته مكسب للنظام العثماني وفق رأيهم.
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 10