الخلافة الإسلامية هدف كبير يحرج النظام التركي

عمر محيي الدين

2020.07.28 - 01:15
Facebook Share
طباعة

 

يعود مصطلح " الخلافة الإسلامية" للظهور على وسائل الإعلام بقوة، وذلك بعد أن كان هذا المصطلح يتردد إبان سطوع تنظيم داعش الإرهابي وتمدده في عدد من المناطق، مسبباً فوبيا عربية وعالمية من هذا المصطلح.
ومع تمدد النظام العثماني في ليبيان وتواجده في سورية والعراق، وكذلك في السودان والصومال ومدينة عدن اليمنية ووجود قاعدة عسكرية كبيرة له في إمارة قطر، ثم تحويل متحف آيا صوفيا إلى مسجد، للعب على مشاعر المسلمين في العالم، عادت الخلافة الإسلامية لتداعب مخيلة كثير من الراديكاليين في المنطقة، والترويج للحكم العثماني كحامل للواء الخلافة.
صحف ومجلات مقربة من حزب العدالة والتنمية الإخواني دعت لإعلان الخلافة في تركيا، داعيةً مسلمي تركيا والمنطقة للعمل من أجل تلك الخلافة، إحدى تلك المجلات وضعت مانشيت عريض على غلافها " آياصوفيا وتركيا اليوم أحرار" ومانشيت آخر " لا إله إلا الله… محمد رسول الله" باللغة العربية على لون أحمر يرمز للراية العثمانية أيام السلطنة.
وقد سبق لأردوغان أن أظهر نزعته العثمانية، إذ لا تمر مناسبة لخطاباته دون ذكر العثمانيين وتاريخ تركيا وأحقيتها في التدخل بشؤون دول عربية كونها كانت تاريخياً تتبع للسلطنة العثمانية، كما أن قيام جنود أتراك بالتوغل في عمق الأراضي السورية من أجل حماية قبر أحد سلاطين العثمانيين هناك هي دليل أيضاً على النزعة العثمانية لدى النظام التركي.
هذه الحالة أثارت غضباً كبيراً في الداخل التركي بين القوميين والعلمانيين من جهة وبين الراديكاليين الموالين للعدالة والتنمية وبقية الحركات الإسلامية، بل وأحرجت تركيا أيضاً أمام الرأي العام الإقليمي والعالمي، لدرجة دفعت المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، عمرو شاليك لاستنكار حالة الجدل التي انطلقت عقب افتتاح مسجد آيا صوفيا على إثر الدعوات لإعلان الخلافة، موضحاً أن تركيا دولة قانون ديمقراطية وعلمانية واجتماعية، الأمر الذي أثار غضب وسخرية الناشطين والمعارضين لأردوغان، والذين يرون بأن العدالة والتنمية يكرس الحكم الراديكالي الميكيافيلي البعيد عن الأخلاق، ويحكم قبضته الديكتاتورية على مفاصل الدولة، فيما العلمانية باتت في خطر كبير وفق قولهم.
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 7