هل يتجه العرب لوقف المد العثماني في الصومال

وائل ديب

2020.07.28 - 01:45
Facebook Share
طباعة

 
يشكل الصومال بالنسبة للنظام التركي أهميةً كبيرةً، حيث ظهر هذا الاهتمام منذ زيارة أردوغان لهذا البلد في العامل 2011 .
في العام 2015 قام النظام التركي بإنشاء مستشفى رجب طيب أردوغان، لتوفير الخدمات الصحية لمواطني الصومال، ثم توالت المزايا والانشطة، حيث بلغ عدد طلاب الدراسات العليا من الصوماليين عبر برنامج المنح التركية،  446 طالبًا صوماليًا، وتخرج غالبية هؤلاء من الجامعات التركية.
في العام 2017 تم افتتاح مركز يونس أمره الثقافي التركي وهو يعلم آلاف الصوماليين اللغة التركية، فيما تواصل المدارس التابعة لوقف المعارف التركي في مقديشو وهرجيسا، تعليم المواطنين الصوماليين.
عسكرياً افتتحت تركيا أكبر قاعدة عسكرية لها عام 2017 على بعد نحو 10 كم من العاصمة مقديشو، والهدف منها التحكم بسواحل الصومال.
كما يُذكر بأن أردوغان قد قال في إحدى تصريحاته السابقة إنه تلقّى  عرضا من الصومال، حيث أشار الصوماليون  إلى وجود النفط في مياههم البحرية مطالبين تركيا بالتنقيب عنه كما تفعل في المياه الليبية.
بناءًّ على ما تقدم، برز تطور لافت في الموقف العربي من هذا البلد، حيث دعت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية القادة الصوماليين إلى التمسك بروح التوافق الوطني، وعدم التراجع عن اتفاق مؤتمر طوسمريب.
تلك الدعوة أثارت سخرية بعض الناشطين العرب، حيث قال بعضهم: النظام التركي يعمل بكل الإمكانات لترسيخ تواجده في كل مكان ولا سيما الصومال، فيما العرب مشغولون بخلافاتهم، فلم لا تقوم الدول العربية بتشكيل قوة عسكرية مشتركة تكون لديها قواعد في كل بلد عربي؟ لم لا يتوغل العرب عبر جامعتهم لترسيخ الهوية العربية والتحذير من كل الهويات والأفكار العنصرية التي تهدد هويتهم كما يفعل المشروع الاخواني العثماني التركي حالياً وفق تعبيره.
في حين دعا آخرون الدول العربية لحل خلافاتهم أولاً، إن كان العرب لم يقوموت بشيء حيال التمدد التركي في كل نم سورية والعراق واليمن وليبيا، فكيف سيواجهون العثمانيين في الصومال؟ إن لم يقاتل العرب الأتراك عند حدودهم أي في سورية والعراق، فلن تجدي كل التصريحات والمواقف نفعاً لأن التنديد والشجب لا يعني شيئاً في لغة القوة بحسب قولهم.
 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 5