بعد آيا صوفيا لعبة عثمانية خبيثة تبدأ من دير سوميلا

عمر محيي الدين

2020.07.29 - 01:10
Facebook Share
طباعة

 
يعمل رأس النظام العثماني أردوغان حالياً على مبدأ " اجرح و داوي" لا سيما فيما يخص مسألة متحف آية صوفيا الذي تحول إلى مسجد، ما أثار مشاعر المسيحيين في المنطقة والعالم ومعهم العلمانيين من المسلمين الذين باتوا يخشون أسلمة الدولة التركية بالمعنى الراديكالي المجتمعي والسياسي أيضاً.
حملة انتقادات وهجوم كبير من غالبية الدول طالت نظام العدالة والتنمية، من قبل دول عربية وأجنبية، البعض اعتبر تحويل المتحف الذي كان كنيسة للما يقارب الألف عام إلى مسجد، تعصباً وعنصرية، و البعض دق ناقوس الخطر من كون الحدث تمهيد لمشروع إعلان الخلافة الإسلامية العثمانية.
كل ردود الفعل تلك جعلت أردوغان يشعر بحراجة موقفه، مما دفعه للمشاركة في مراسم افتتاح دير سوميلا المسيحي التاريخي بولاية طرابزون شمال شرق تركيا، ووجه ردا أثناء المراسم على الانتقادات بشأن تحويل "آيا صوفيا" إلى مسجد قائلاً : إذا كنا أمة تستهدف رموز المعتقدات الأخرى لما بقي دير سوميلا قائما بعد مرور 5 قرون تحت حكمنا وفق ادعائه.
موقف أردوغان هذا أثار عاصفة ردود في الداخل التركي، حيث رأى بعض الناشطين العلمانيين أن هذه الخطوة ما هي إلا تمثيلية تهدف لتهدئة الرأي العام الداخلي، ولا سيما مسيحيي تركيا، وغضب أوروبا وروسيا.
ويتابع هؤلاء: متحف آيا صوفيا له رمزية مسيحية تاريخية ثقافية ودينية في ىن واحد، ولو تُرك كمتحف كدليل على التعايش الإسلامي ـ المسيحي لكان أصدق لأردوغان، أما افتتاح دير سوميلا الذي قد لا يعني للمسيحيين كما يعني آيا صوفيا، فهو مجرد حدث عابر ولن يغني ولن يسمن من جوع وفق رأيهم.
كذلك قال آخرون: عن أردوغان وبخبث منقطع النظي، وجه رسالته للعالم الإسلامي عبر تحويل آيا صوفيا لمسجد، أراد القول من خلالها أن الزعامة الإسلامية في المستقبل ستكون لتركيا لا لدولة عربية حتى لو كانت فيها أعرق المساجد والمراكز الدينية أو المقدسات الإسلامية، ثم أرادا الالتفاف على الرأي العام المسيحي والأوروبي من خلال افتتاح الدير، لكنه في هذه الحالة فعل ما أراد من تحول آيا صوفيا إلى مسجد يتم العمل لتحويله إلى مركز ديني ينافس الأزهر والزيتونة ومكة والأموي وفق تعبيرهم.
في حين توقع أحد النشطاء المسيحيين المعارضين لأردوغان من تركيا : أن تشهد الفترة القادمة قيام أردوغان وقياديين من حزبه برعاية نشاطات تخص المسيحيين، وحضور مناسبات مسيحية في محاولة لدرء تهمة الأسلمة والتعصب التي باتت تلاحق نظامهم حاليا.
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 10