وأخيراً العثمانيون يبيعون الأويغور فمتى يحين دور الآخرين

عماد مرتضى - عربي برس

2020.07.29 - 01:30
Facebook Share
طباعة


لطالما دأب النظام التركي على الترويج لنفسه كحامٍ للمسلمين الراديكاليين أينما كانوا، سواءً بشكل مباشر أو عبر استخدام قطر لدعم بعضهم كم ايحدث مع حركة الشباب الصومالية الإرهابية، حيث تدعي أنقرة أنها عدوتهم، فيما يعمل النظام القطري على دعمهم بالمال والسلاح والمشاريع الاستثمارية التي تُستخدم كأغطية لتنفيذ نشاطاتهم وتوغلهم في المجتمع الصومالي، لن يقنعنا أحد بأن تركيا غير موافقة على ذلك أو انها لا تعلم بدعم الدوحة لهم؟
في سورية كان النظام التركي ولا زال، يدعم ميليشيات رديكالية تعتنق الفكر الأخواني، ثم انضم إليها مقاتلون يحملون الفكر المتطرف من تنظيمات أخرى كالنصرة وداعش، إضافةً لدعم الحزب الإسلامي التركستاني، على جانب الأويغور الصينيين، والذين اعتادت أنقرة على اعتبارهم جالية تركمانية في الصين، إضافةً لانتمائهم الديني الإسلامي.
لكن على مايبدو فإن مصالح أردوغان أكبر من الأديان والقوميات التي اعتاد الحديث بها، والدليل على ذلك قيامه مؤخراً ببيع مسلمي الأويغور للصين، بعد أن بات الاقتصاد التركي منهكاً وبحاجة لعلاقات اقتصادية واستثمارية كبيرة مع الصين، الأخيرة كانت بحاجة لموقف حسن نية من التركي، والأخير فعلها عندجما بدأ بتسليم الأويغور اللاجئين إليه إلى الصين عبر طاجيكستان.
الصحف الغربية باتت تتحدث عن قيام النظام التركي بتسليم مواطني الأويغور اللاجئين إليه والبالغ عددهم 50000 ألف إلى الصين، ولا يتم ذلك من تركيا إلى الصين مباشرةً كي لا يبث الذعر بين الميليشيات الراديكالية الأخرى التي يدعمها كأدوات لخوض حروب بالوكالة له في كل من سورية وليبيا، بل بطريقة خبيثة وغير مباشرة، وهي ترحيل هؤلاءإلى دولة ثالثة لا ينتمون إليها هي طاجيكستان.
يأتي التغير الجذري لأردوغان بعد أن كان يتهم السلطات الصينية بإبادة المسلمين الأويغور، حيث تقول التقارير بأن أردوغان بات احجة ماسة لجذب الاستثمارات الصينية لإنقاذ اقتصاد بلاده.
هذا التطور أثار مخاوفاً في أوساط المعارضة السورية أي الميليشيات التي تدعمها أنقرة، ومن بينها جبهة النصرة، هيئة تحرير الشام حالياً التي تسيطر على ادلب، حيث تناقل ناشطون أنباء تسليم الأويغور إلى الصين، بتوجس، وتساءل بعضهم، هل سيأتي وقت علينا يتم فيه توقيع صفقة على حسابنا، مع الروس؟ لتحقيق مكاسب سياسية واقتصادية لأنقرة؟ ماذا عن التركستان الذي يقاتلون إلى جانبنا أيضاً هل سيتم بيعهم كما حصل مع أخوتنا الأويغور؟.
 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 8