العثمانيون فرحون بدخول أمريكا على خط الأزمة الليبية

نذير سريجي

2020.07.29 - 01:57
Facebook Share
طباعة

 
لن يبقى الملف الليبي على حاله، والتسوية لن تكون قريبةً كما يتوقع البعض، يقول أحد المحللين، ويتابع حديثه بناءً على آخر التقارير والمواقف الأمريكية، بالقول: تتحدث وسائل الإعلام الأمريكية بأن وزارة الخارجية الأمريكية مستعدة لفرض عقوبات ضد المشير حفتر بسبب شركة  فاغنر " الروسية العسكرية الخاصة، حيث تدّعي التقارير الأمريكية أن فاغنرهي المسؤولة عن السيطرة على ميناء السدرة، ما منع حكومة الوفاق، بقيادة فايز السراج، من تصدير النفط.
لكن ما دور النظام التركي بذلك؟ عن هذا السؤال يجيب مصدر صحفي مقرب من القاهرة بالقول: إن التنسيق الأمريكي ـ التركي بخصوص ليبيا لم يتوقف، بل هو مستمر بشكل يومي، ويعود ذلك لرغبة واشنطن مواجهة موسكو في الساحة الليبية، حيث أن الروس يدعمون الجيش الوطني الليبي، فيما واشنطن تتفق مع النظام العثماني بدعم حكومة الوفاق.
ويضيف المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته : هناك معلومات تسربت إلينا مؤخراً، تفيد بأن واشنطن وانقرة اتفقتا على استغلال النفط الليبي، وفي ذات الوقت لأمريكا مصلحة في استنزاف روسيا لاحقاً في الساحة الليببة، و هذا محاولة للثأر من توغل روسيا في سورية على حساب المشروع الأمريكي الذي بقي ضمن الشرق والسيطرة على منابع النفط، بالتالي فإن واشنطن بإدارة ترامب حالياً مهتمة بالسيطرة على منابع النفط في ليبيا كماهو الحال في سورية، لكن في الحالة الليبية ستكون هناك شراكة بين الولايات المتحدة والنظام التركي وفق قوله.
هذا السيناريو بحسب مراقبين ستكون له منعكسات سلبية على العلاقات الروسية ـ التركية، وسيجعل الروس مصممين أكثر من أي وقت مضى على دعم الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير حفتر، وهو ما سيناسب العرب جميعاً في ذات الوقت، بمعنى آخر فإن الملف الليبي خلط الأوراق جميعاً في المنطقة والعالم.
إن فرض عقوبات على المشير حفتر وجيشه، سيناسب النظام التركي كثيراً، ولن نستبعد أن تعمل إدارة ترامب مع نظام أردوغان على محاولة اغتنام مكاسب اقتصادية جديدة عن طريق الأعمال العسكرية والضغط العسكري وتفعيل العقوبات، وهذا سيأزم الملف الليبي، ويضع العراقيل في وجه اية حلول متوقعة.
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 5