العثمانيون و التقرب من الأمريكي لسرقة النفط الليبي

نذير سريجي

2020.07.30 - 02:30
Facebook Share
طباعة

 
يتصاعد الاهتمام الأمريكي بالملف الليبي بشكل يومي، ويرى خبراء ان السبب في ذلك يعود للنشاط الروسي المتنامي في ليبيا وفق بعض التقارير، ما أدى إلى تفعيل الولايات المتحدة لتنسيقها مع النظام التركي إذ أن الطرفان يعاديان الجيش الوطني الليبي الذي يقوده المشير حفتر والذي تدعمه موسكو.
إثر ذلك زار القائم بأعمال السفارة الأميركية لدى ليبيا جوشوا هاريس مدينة بنغازي للتشاور مع مجموعة من المسؤولين الليبيين لتحقيق حلّ غير عسكري في سرت والجفرة، وتمكين المؤسسة الوطنية للنفط من استئناف عملها الحيوي على الصعيد الوطني، واغتنام الفرصة التي وفرها الحوار الذي تيسّره الأمم المتحدة للتوصل إلى صيغة نهائية لوقف دائم لإطلاق النار وخارطة طريق لانسحاب جميع القوات الأجنبية والمرتزقة.
الأمريكي يحاول النفاذ إلى المقلب الآخر أي معكسر المشير حفتر لتكون واشنطن مهندسة اتفاق بين الأطراف الليبية، كون بنغازي تحت سيطرة الجيش الوطني الليبي.
يقول مصدر صحفي مطلع من العاصمة المصرية: إن واشنطن تظهر اهتماماً متزايداً بموضوع النفط الليبي، وهي حريصة على استمرار المؤسسة الوطنية للنفط من استئناف عملها الحيوي، على اعتبار أن تلك المؤسسة تابعة لحكومة الوفاق المدعومة تركياً.
ويضيف المصدر: النظام التركي متواجد على السواحل الليبية، وتنشط سفنه وقطعه البحرية بكثيرة، سواءً لأعمال التنقيب والاستكشاف او النقل التجاري، إضافةً لبعض القطع البحرية العسكرية، الواضح أن هناك تنسيقاً أمريكياً ـ تركياً حثيثاً بهذا الشأن يختم المصدر بقوله.
في حين يقول آخرون بأنه من مقاطعة النشاط التركي البحري فيما يخص النفط الليبي، واهتمام واشنطن الكبير أيضاً بهذا النفط، يمكن أن نستنج أن أنقرة وواشنطن قد اتفقتا على هذا الموضوع وتقاسمه وفق قولهم.
بينما يعتبر أحد المحللين أن الساحة الليبية ستشهد صراعاً روسياً مصرياً من جهة وأمريكياً تركياً من جهة أخرى، لن يواجه العرب الولايات المتحدة لأن العديد من حكوماتهم صديقة لواشنطن، لكن اختلاف الخيارات حيث يدعم العرب المشير حفتر ضد مشروع الأخوان المسلمين الذي تمثله حكومة الوفاق سيجعل من الملف معقداً إذ تتضارب فيه المصالح والخيارات، وختم هؤلاء بالقول: إن النظام التركي يحاول إعادة التقرب من إدارة ترامب على خلفية النفط الليبي، وهو ما سيضر بمصالح هذا البلد وشعبه، فضلاً عن مصالح العرب وأمنهم.
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 9