الأخوان المسلمون في تركيا خائفون من انفجار شعبي

عبير أحمد

2020.07.30 - 02:59
Facebook Share
طباعة

 

 
تتزايد مخاوف نظام العدالة والتنمية من حراك شعبي في الخفاء قد ينفجر في أية لحظة علنياً على شكل مظاهراتً واحتجاجاتً تعيد كابوس تقسيم وغيزي بارك وفق بعض المتابعين للشأن التركي.
ويضيف هؤلاء بالقول: عن السلطات التركية بدأت تستشعر ذلك من دراسة المزاج الشعبي التركي خارج دائرة الموالين للعدالة والتنمية، حيث ما يسمونها بالأقليات الدينية و العرقية، بالإضافة للعلمانيين من المسلمين السنة، فضلاً عن منافسي الحزب الحاكم، وعلى رأسهم حزبا كل من داود أوغلو وعلي باباجان.
يُضاف على ذلك تشكل رأي عام عربي في المنطقة كاره للنظام التركي، وينظر للسلطة الحاكمة في تركيا على أنها خطر قومي على العرب، كل ذلك دفع النظام الأخواني التركي، لاعتماد قانون يوسع بشكل كبير صلاحيات السلطات على شبكات التواصل الاجتماعي، في إجراء مثير للجدل تنتقده منظمات مدافعة عن حرية التعبير على اعتبار أنه يفتح الباب أمام رقابة واسعة.
نواب الأخوان المسلمين في البرلمان التركي صوتوا بعد توجيه من أردوغان على ذلك القانون، الذي سيدخل حيز التنفيذ اعتباراً من الأول من تشرين الأول القادم، على أبرز شبكات التواصل الاجتماعي مثل تويتر وفيسبوك .
فور التصويت على هذا القانون، وإعلان التاريخ الذي سيدخل تنفيذه، انتشرت حملة واسعة بين الأتراك على وسائل التواصل الاجتماعي حملت وسم " ارفع يدك عن شبكتي الاجتماعية".
رأس النظام التركي أردوغان زعم أن الهدف من القانون هو وقف الإهانات على الانترنت، وذلك على خلفية استهداف ابنة أردوغان وصهره على تويتر، الأمر الذي دفعه لشخصنة الأمر و انطلاقاً من دوافع شخصية وعائلية فرض قانوناً على البلاد والعباد، يقول ناشطون معارضون في مدينة أنطاكية.
من جهته رأى أحد المراقبين أن السلطات التركية تولي اهتماماً كبيراً أيضاً بصفحات التواصل الاجتماعي المهتمة بالشأن التركي، والتي تُدار من الخارج، حيث يتوجس الأخوان المسلمين في تركيا، من حملة إعلامية على تلك الوسائل من قبل ناشطين عرب يستهدفون التنظيم العالمي للأخوان المسلمين ورموزه، وعلى رأسهم أردوغان وعائلته، إضافةً لرئيس الشؤون الدينية علي أرباش.
ويختم بالقول: عن حزب العدالة والتنمية سيعمل على سد الطرق على الناشطين الأتراك والعرب، وتشديد قبضته الأمنية على وسائل الإعلام التقليدية، ومكاتب الوسائل الأجنبية والعربية في كل من اسطنبول وانقرة، كنوع من العمل الوقائي الأمني تلافياً لتشكيل رأي عام أو حشد للجماهير ضد حكمه، بالتزامن مع تراجع الاقتصاد التركي وتراكم المشاكل السياسية لأنقرة مع دول المنطقة، فضلاً عن اتساع جبهة المعارضة الداخلية ضده.
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 3