النظام التركي واستثمار المأساة اللبنانية ما الاحتمالات

نيكول سكر

2020.08.05 - 12:15
Facebook Share
طباعة

 

تُعتبر ما تُسمى بدول الطوق وعلى رأسها سورية و لبنان من الدول ذات الأهمية الجيوسياسية الكبيرة للنظام التركي، والذي تربطه علاقات جيدة مع الكيان الإسرائيلي بالمناسبة، يقول مراقبون.
ويضيف هؤلاء: إن التمدد في هذين البلدين هو حلم تركي، سيفتح البوابة للتأثير بشكل أكبر في المنطقة، لقد أثبت التاريخ ان هذين البلدين يحددان الكثير في المشهد السياسي، وبناءً عليه يعمل أردوغان للتوغل فيهما وفق قولهم.
بينما قال آخرون: لقد شكل الحادث المأساوي والمفجع الذي ضرب مرفأ بيروت وجعل المدينة منكوبة، فرصةً للنظام التركي من أجل فتح بازار المواقف والتصريحات السياسية، فقد أعرب أردوغان عن تعازيه ، مدّعياً أن تركيا ستقف دائما إلى جانب اللبنانيين.
فيما كان المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالين ووزير الخارجية مولود تشاويش أوغلو قد أكدا استعداد تركيا لمساعدة لبنان بعد الانفجار.
هذه المواقف التركية من الحادث اللبناني، آثار آراءً وتحليلات لدى المراقبين في لبنان، حيث اعتبر بعضهم انه لا يجب تضخيم الموقف التركي واعتباره فرصةً للتدخل والتمدد، فيما حذّر آخرون من أن النظام التركي يحاول الاستفادة من مآسي الآخرين للتوغل في بلدانهم، وقد يكون انفجار بيروت فرصةً لأردوغان وفق رأيهم.
بينما قال ناشطون: نحن بحاجة كل مساعدة ممكنة من كل الدول العربية والإقليمية دون تمييز، هذا لا يعني بأننا يجب أن نسمح بتوغل أي دولة على حساب قرارنا ومصلحتنا، إن أراد الأتراك المساعدة فأهلاً، لكن لا يظنوا بأن ذلك سيمنحهم مزايا على دول أخرى.
في حين قال البعض أن النظام التركي سيحاول التأثير على مؤيديه في الداخل اللبناني لتعويم مساعداته في حال إرسالها، بمعنى آخر قد نرى مظاهرات شكر وتأييد لتركيا وصوراً مرفوعة لأردوغان بين هؤلاء في وسط العاصمة، هؤلاء تحديداً هم المسكونين بالتعصب القومي العرقي ويعتبرون أنفسهم أتراكاً في لبنان أو رعايا للسلطنة داخل بلادنا، لقد رأينا كيف فعل هؤلاء خللا فوز أردوغان وحزبه في الانتخابات الأخيرة، مسيرات في بيروت تحمل اعلام تركيا وصور أردوغان، فكيف إذا قامت أنقرة بإرسال مساعدات طبية وإسعافية للبنان؟ كيف سيتم استغلال الأمر واستثماره؟
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 9