أنقرة ومكسب تحييد الجزائر عبر الاتفاقيات

عبير أحمد

2020.08.05 - 12:55
Facebook Share
طباعة

 
يعمل النظام التركي مؤخراً على تعزيز العلاقات مع الجزائر، هذه الدول التي أعلنت بأنها لن توافق على أن تكون طرفاً في معسكرٍ ضد آخر، وتصمم ان تلعب دوراً وسطياً في المنطقة.
يقول مراقبون أن الجزائر على مستوى الملف الليبي أكدت بأنها لن تدعم طرفاً على حساب طرف آخر، ما دفع بالنظام التركي لتوقيع اتفاقية مع هذا البلد للتنسيق الدائم بشأن الأزمة الليبية والحرص على تطبيق مقررات مؤتمر برلين.
إن لم تكن الجزائر ستقف مع المخطط التركي، فعلى الأقل يجب أن يتم تحييدها عن الاصطفافات الإقليمية، وهذا بحد ذاته مكسب وفق وجهة النظر التركية، وفعلاً رأينا أنقرة تبادر أمام الجزائر بضرورة توقيع عدة اتفاقيات لتوطيد العلاقات .
فقد وقع البلدان اتفاق تعاون في المجال الزراعي في عام 2018، مدتها 5 سنوات، وتجدد تلقائياً ما لم يعلن أي طرف رغبته في إنهاء العمل بها، تتضمن تنظيم طرق إقامة تعاون علمي وتقني واقتصادي في مجالات الفلاحة والتنمية الريفية والصناعات الغذائية ، كما تم توقيع مشروع تبادل فتح مركزين ثقافيين جزائري في تركيا و تركي في الجزائر.
وأخيراً وليس آخراً، بل والأهم، هي اتفاقية التعاون في مجال الإستثمارات النفطية، حيث سيحق لتركيا باستكشاف وتطوير واستغلال المحروقات.
في هذا السياق يستعد ميناء بولاية موغلا جنوب غربي تركيا، لاستقبال سفينة "Lalla Fatma NSoumer" التي تحمل على متنها غاز طبيعي مسال، بعد انطلاقها من ميناء "أرزيو" غربي الجزائر، و التي تستوعب 144 ألفًا و888 مترًا مكعبًا إلى ميناء أرأيليسي في مرمريس بولاية موغلا جنوب غربي البلاد.
يقول مراقبون ومهتمون بملف العلاقات التركية ـ الجزائرية: إن النظام التركي يسعى لتقييد الجزائر باتفاقيات بكافة المجالات كنوع من الفخ ، لتكون الجزائر غير قادرة مستقبلاً على الوقوف بوجه أنقرة لصالح القضايا العربية، وفي احسن أحوالها ستلعب دوراً وسطياً وهو ما يناسب أنقرة التي كانت تتوجس من أن تلعب الجزائر كدولة قوية دوراً محورياً إلى جانب مصر يعرقل المخططات التركية في ليبيا تحديداً وفق قولهم.
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 10