تركيا في المرتبة الثانية على قائمة انتهاكات حقوق الإنسان

2020.09.04 - 09:49
Facebook Share
طباعة

 حضَّ رئيس المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان روبرت سبانو، اليوم الخميس، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على احترام سيادة القانون والالتزام بقرارات المحكمة بشأن المعارضين السياسيين والشخصيات المسجونة.

وأفادت المحكمة بأن سبانو أكد لأردوغان خلال زيارته إلى أنقرة على «أهمية سيادة القانون والديمقراطية على وجه الخصوص.. والحاجة إلى حماية استقلال القضاء وحرية التعبير».

وقال إن تركيا «ملزمة بشكل واضح بالامتثال» لقرارات المحكمة نظراً إلى أنها طرف موقّع على الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.

وصنفت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تركيا في المرتبة الثانية بعد روسيا على قائمتها لانتهاكات حقوق الإنسان المسجلة في 2019.

ومن المتوقع أن يحصل سبانو، غداً الجمعة، على درجة الدكتوراه الفخرية من جامعة إسطنبول وأن يلتقي أعضاء في نقابة المحامين في إسطنبول.

وتتعرض تركيا لانتقادات لاذعة عادة من قِبَل المدافعين عن حقوق الإنسان بشأن اعتقال الصحفيين وقادة المجتمع المدني والسياسيين المعارضين.

كما شددت حكومة أردوغان رقابتها على الإنترنت، بما في ذلك الوصول إلى وسائل التواصل الاجتماعي، وأغلقت خلال السنوات القليلة الماضية محطات تلفزيون ووسائل إعلام معارضة.

وذكرت مجموعة «بي 24» التركية المدافعة عن حرية الصحافة أن 92 صحفياً يقبعون خلف القضبان في تركيا.

كما سجنت الحكومة عشرات الآلاف من الأشخاص وطردت أكثر من 100 ألف من وظائفهم الحكومية في إطار حملة قمع على مستوى البلاد أعقبت محاولة الانقلاب الفاشل في عام 2016.

ويقول معارضون إن حملة القمع تجاوزت مدبري الانقلاب المزعومين وباتت تستهدف إسكات كل أطياف المعارضة في تركيا.

وانتقد الصحفي محمد ألتان، أستاذ الاقتصاد الذي قضى قرابة عامين في السجن بسبب صلات مزعومة بالانقلاب الفاشل، زيارة القاضي الكبير في رسالة مفتوحة ووصفها بأنها جاءت في توقيت غير مناسب.

وكتب هذا الأسبوع «في الظروف العادية، سيكون من دواعي سروري بالطبع أن أسمع أنك ستزور تركيا. للأسف هذا ليس الحال الآن».

وبرأت محكمة في إسطنبول ألتان في نوفمبر الماضي، بعد عام واحد من حكم المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بأن تركيا انتهكت حريته في التعبير.

وفُصل ألتان من وظيفته في جامعة إسطنبول بموجب مرسوم طوارئ صدر بعد محاولة الانقلاب الفاشل.

فيما لا يزال شقيقه الصحفي والكاتب أحمد ألتان، في السجن بانتظار الاستئناف على حكم بسجنه.

ونددت إيما سينكلير-ويب من منظمة «هيومن رايتس ووتش» بقبول سبانو الحصول على درجة الدكتوراه الفخرية من جامعة إسطنبول «التي طردت عشرات الأكاديميين، بمن فيهم محمد ألتان، بشكل غير قانوني».

وقالت في تغريدة على تويتر «فكّر مرة ثانية أيها القاضي سبانو».

بدورها، دعت هيئة حقوق الإنسان التركية سبانو إلى لقاء مجموعات المجتمع المدني، قائلة إن «القيام بزيارة إلى تركيا تخاطب خلالها المؤسسات الرسمية فحسب في ظل هذه الظروف يعني أنك تغض الطرف عن كل ما يحصل».

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 6