عن قطر ودعم الارهاب في سورية: الجزء الثاني

حمادة النظيف

2020.09.10 - 11:06
Facebook Share
طباعة

 مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن، طالب الإدارة الأمريكية بالاستعانة بكل وكالاتها لوقف الدعم المالي واللوجيستي الذي تحصل عليه الجماعات الإرهابية في سورية من بلدان مثل قطر وتركيا.

وكشف تقرير نشره المركز بعنوان "تطوير استراتيجية احتواء في سورية" أن قطر قدمت الدعم للجماعات التي تعتنق الفكر المتطرف في سورية، حيث شاركت في 2015 في تكوين جماعة "جيش الفتح"، التي ضمت فصائل مثل "أحرار الشام" و"جبهة النصرة"، والأخيرة سبق أن كانت تابعة لتنظيم القاعدة.
وتعززت تلك الاتهامات باعترافات عصام الهنا، المكنى بـ"أبو منصور المغربي"، القيادي السابق في جبهة النصرة، الموقوف في العراق، أن الشيخ القطري، خالد سليمان، كان على صلة وثيقة بجبهة النصرة، ويمولها شهريًا بمليون دولار.
كما تلاحق جمعيات خيرية قطرية اتهامات بتمويل أعمال الإرهاب في سورية من بينها "جمعية قطر الخيرية"، ويرأس مجلس الإدارة حمد بن ناصر بن جاسم آل ثاني، وهى متهمة بتسهّيل سفر وتمويل أفراد في التنظيم من خلال نقلهم من إريتريا، وتقدم الدعم المالي للإرهاب في سورية واليمن وليبيا.
الجمعية الثانية، هي "مؤسسة الشيخ ثاني بن عبد الله" للخدمات الإنسانية، وهى مؤسسة غير حكومة تأسست في عام 1969م، ويرأس إدارتها الشيخ خالد بن ثاني آل ثاني، ودعمت المؤسسة الجماعات الإرهابية المسلحة في سورية، وعلى رأسها جبهة النصرة بما يقارب 130 مليون دولار، وترتبط المؤسسة بعلاقات وثيقة مع الهلال الأحمر التركي في دعم المتطرفين والمقاتلين في سورية بالمال والسلاح تحت غطاء المساعدات الإنسانية.
المؤسسة الثالثة، هي "مؤسسة الشيخ عيد آل ثاني الخيرية"، تأسست عام 1995 لتوفير المساعدات للمرضى والفقراء والمحتاجين، ويرأس إدارتها محمد بن عيد آل ثاني، وعبد الرحمن النعيمي، مؤسس منظمة الكرامة لحقوق الإنسان والمدرج على قوائم الإرهاب الأمريكية.
وتم إدراج اسم صالح بن أحمد الغانم، وهو قطري الجنسية إلى قوائم الإرهاب المحظورة، حيث عمل في عام 2013م في فعالية قطرية لجمع الأموال للإرهابيين في سورية، بالتعاون مع منسقي القاعدة الذين تم إدراجهم ضمن لائحة العقوبات التابعة للأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية خليفة محمد تركي السبيعي، وسعد الكعبي، والمدرجين في لائحة التحالف عبد العزيز بن خليفة العطية وحسن الدقي والإخواني الإرهابي وجدي غنيم.
بدوره سيمور هيرش الصحفي الأمريكي يكشف دور قطر وتركيا في نقل أسلحة القذافي إلى المتطرفين في سورية؛ حيث كشف في أبريل الماضي عن وثائق أمريكية تفصح عن المدى الكامل لتعاون الولايات المتحدة مع تركيا وقطر في مساعدة المتمردين الإسلاميين في سورية، وقال "هيرش" في مقال بمجلة "لندن ريفيو أوف بوكس": إن إدارة أوباما أسست ما تسميه وكالة الاستخبارات المركزية بـ"خط الجرزان"، وهي قناة خلفية للتسلل إلى سورية، وتم تأسيس هذه القناة بالتعاون مع قطر وتركيا في 2012 لتهريب الأسلحة والذخائر من ليبيا عبر جنوب تركيا ومنها إلى الحدود السورية؛ حيث تتسلمها المعارضة.
وأثناء الحرب السورية كان يتوزع النفوذ القطري في غوطة دمشق بين فصيلي "فيلق الرحمن"، و"جيش الإسلام " مع وجودٍ لعناصر جبهة النصرة, كما انتقل دعم قطر للفصائل المسلحة في سورية، من الجانب المادي إلى السيطرة المباشرة، وذلك عبر القطري أبو محمد الجولاني، التي تم تعيينه قائدا عاما لهيئة تحرير الشام، التي ينضوي تحت رايتها "جبهة النصرة" وتنظيمات إرهابية أخرى، وهو تحالف يعد فرعا لتنظيم القاعدة تحديدا في سورية.
وحتى تتمكن الدوحة من ضمان استمرار تقديم الدعم لـ"جبهة النصرة"، بعدما طالبها المجتمع الدولي بوقف الدعم المقدم لها لموالاتها زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري، قاد مسؤولون في الدوحة جهودا لإقناع الجبهة بإعلان الانفصال عن القاعدة.
ونشرت وكالة رويترز في نهاية عام 2016م, تسريبات عن لقاء سري جمع أمير قطر بالجولاني، حيث طالب تميم زعيم القاعدة في سورية بالصمود خلال معركة حلب، عارضا دعم التنظيم الإرهابي بـ50 مليار دولار.
بدوره مدير إدارة الشؤون المعنوية بالقوات المسلحة المصرية سابقاً اللواء سمير فرج قال؛ إن قطر لعبت دوراً تخريبياً في سورية، واتضح ذلك الدور بصورة كبيرة من خلال علاقة الدوحة بالعناصر والجماعات الإرهابية هناك, وأضاف أنَّ قطر الممول الرئيسي بالمال والسلاح للعناصر الإرهابية في سورية، لكن بعد المقاطعة صار هنالك حرص أكبر من الجانب القطري على أن يكون ذلك الدعم باحتياطات معينة حتى لا يتم كشفه وفضح قطر من جديد.
 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 7