معاناة الشباب التركي في عهد اردوغان

احمد غولير

2020.09.12 - 08:22
Facebook Share
طباعة

يعاني الشباب في تركيا من مشكلات عديدة بسبب سياسات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الديكتاتورية، ويرغب أكثر من نصفهم في مغادرة وطنهم إلى الأبد لأنهم لا يفتقرون فقط للعدالة والحياة الحرة، بل مثقلون بالديون والتعاسة.

وقال تقرير لصحيفة «فرنكفورتر الغماينه تسيتونغ» الألمانية إن أردوغان يسيطر منذ قرابة 18 عاماً على الحكم مع حزبه العدالة والتنمية، وإن خطاباته المزيفة عن الدين والوطنية والتهديدات الخارجية لم تنجح مع الأجيال الجديدة التي يمكن أن تقرر مصيره في الانتخابات الرئاسية المقبلة عام 2023.

وأشار التقرير، الذي نشر بعنوان «بلا ذنب مثقلون بالديون والتعاسة»، إلى أن نتائج دراسات دولية كشفت أن تركيا من بين الدول التي يعيش فيها الأطفال الأكثر تعاسة حيث إن هناك 53 % فقط من الأطفال في سن الـ15 راضين عن حياتهم.

كما أن تركيا تحتل المرتبة الثانية بعد المكسيك من حيث معدلات وفيات الأطفال. وفي دراسة أخرى لجامعة تركية سألت الشباب «ما مدى سعادتك أو استيائك عندما تنظر إلى حياتك ككل؟» فأجاب 50.5 %: «أنا لست سعيداً» أو «لست سعيداً على الإطلاق»، بينما قال 26% فقط إنهم سعداء قليلاً أو جدّاً.

كما تظهر الدراسة أن الشباب الأتراك لم يعودوا يرون مستقبلهم في وطنهم حيث إن 76% ممن شملهم استطلاع الدراسة قالوا إنهم يريدون السفر إلى الخارج للتدريب أو العمل، بينما 64% يريدون مغادرة تركيا بشكل دائم إلى الدول الأوروبية من أجل مستقبل أفضل وللحصول على العدالة والمساواة التي يفتقدونها في تركيا حالياً.

وأكد التقرير أن الشباب التركي لم يعد يرغب في العيش في وطن يعاني فيه ثلث الشباب من البطالة، وينخفض الناتج المحلي الإجمالي يوماً بعد يوم ويتم تقييد جميع أنواع الحريات. وأنه على الرغم من جميع تدابير الرقابة ومحاولات الإعاقة التي تفرضها سلطة أردوغان، إلا أنه بفضل الوسائط الرقمية يعرفون كيف تبدو الحياة في أجزاء أخرى من العالم ويرون أن حياة مختلفة ممكنة بعيداً عن الظلام الذي يعيشون فيه.

وتحدث التقرير عن معاناة الشباب هناك الذين يشاهدون أردوغان يقيم مهرجانات في قصره الشتوي، ولكنه لا يسمح بالاحتفال بالأعياد الوطنية بسبب وباء كورونا.

وأشار التقرير إلى أن الشباب لا يفتقدون فقط المساواة والحياة الحرة بل إنهم مثقلون بالفقر والديون أيضاً، وأنه وفقاً للدراسة، فإن 86% من الطلاب مدينون حيث هناك 5 ملايين خريج جامعي غير قادرين على سداد قروضهم الطلابية.

وقد بدأت الدولة إجراءات تحصيل ديون ضد 300 ألف شاب لأنهم لا يستطيعون سداد ديونهم. وأنه إذا حالف أحدهم الحظ في العثور على وظيفة فلن يجدوا فرصة لتحقيق حلم طفولتهم في امتلاك سيارة مثلاً بفضل زيادة الضرائب التي فرضها حزب العدالة والتنمية مؤخراً على شراء السيارات.

ونوه التقرير إلى أن المستقبل يراه الشباب مظلماً للغاية تحت حكم أردوغان، فهو حتى يقطع البث عن محطات تنتقده ويحظر تقارير تتحدث عن اغتصاب فتاة تبلغ من العمر 12 عاماً على يد أحد رجال الأعمال الأتراك الذي يتمتع بعلاقات مع أردوغان، بالإضافة لحظر نشر تقارير تتعلق بفوز زميل لابن أردوغان بمناقصة حكومية بقيمة 32 مليون يورو.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 10