قصة المحمد السليطي: هكذا يعامل النظام القطري مواطنيه

كتب مالك حمود العتيبي – الكويت – خاص عربي برس

2020.09.18 - 11:41
Facebook Share
طباعة

 
 
اثار الاعتقال التعسفي الذي نفذته السلطات القطرية، بحق المواطن محمد يوسف السليطي، بعد اصدار قرار منعه من السفر دون علمه بأسباب المنع عاصفة من الاحتجاجات بين المنظمات المعنية بحقوق الانسان في دول مجلس التعاون الخليجي التي تعتبر الكويت منبرها الاعلامي شبه الوحيد.
 
وقد تقدمت منظمات عديدة بشكوى الى مجلس حقوق الانسان في جنيف استنادا الى تحقيق استقصائي نفذته "شبكة عربي برس الاخبارية " عبر مراسلها في قطر الذي لم تعلن الشبكة اسمه حفاظا على حياته.
 
وفي الشكوى نددت منظمات حقوق الانسان الخليجية باستخدام القوانين المحلية المقيدة للحريات الأساسية، والتي تتعارض مع المواثيق والاتفاقيات الدولية الموقعة عليها من طرف قطر، ففي 17 يوليو 2018، اعتقلت السلطات القطرية بشكل تعسفي محمد السليطي، وهو مواطن قطري مقيم مع أسرته في الولايات المتحدة الأمريكية منذ عام 2015، وذلك خلال توقفه أثناء رحلته المتجه إلي تركيا في مطار حمد الدولي، حيث احتجزته السلطات القطرية، وتحديداً جهاز أمن الدولة، دون إبداء أي أسباب.
 
وذكر مراسل عربي برس، أن السليطي احتجز للمرة الثانية بعدما ظل محتجزا بشكل تعسفي في العام 2018 لمدة تزيد عن خمس شهور، وقضى تلك المدة ما بين السجن التابع لجهاز أمن الدولة القطري في منطقة فريج بن عمران، والسجن التابع للمنطقة الصناعية بالدوحة،.خلال هذه الفترة تم منعه من التواصل مع محاميه أو أي فرد من عائلته، وبعد الكثير من الضغط والمعاناة التي واجهها السليطي، سمح له بالتواصل مع محاميه ورؤية والدته مرة واحدة فقط.
 
عقب الإفراج عنه فوجئ السليطي بقرار من النيابة العامة بمنعه من السفر، دون ذكر أسباب المنع، الأمر الذي ألحق به أضرارا مادية ونفسية بالغة، إذ أصبح غير قادر على مغادرة البلاد والعودة إلى الولايات المتحدة حيث مصدر رزقه بالرغم من الإفراج عنه.
 
وقد حاول السليطي التواصل مع السلطات القطرية مراراً وتكراراً لمعرفة اسباب منعه من السفر، او حتى طبيعة البلاغ الذي افضى باحتجازه تعسفيا، ولكن جميع المحاولات بآت بالفشل، ففي 16 أغسطس 2020، تقدم بطلب لمقابلة النائب العام وأخر بتقديم عريضة له، ولكن كلاهما قُوبل بالرفض، حيث أوضح السليطي في العريضة الضرورة الملحة لعودته إلى الولايات المتحدة، على الأقل ليتسنى له تصفية أملاكه التي تزيد قيمتها عن نصف مليون ريال قطري، كما تعهد بحسن السير والسلوك، وعدم وجود أي نوايا لإلحاق الضرر بوطنه.
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 1