المخابرات التركية تهدد عائلة أكاديمي تركي بألمانيا

اعداد مراد بيسين

2020.09.18 - 02:46
Facebook Share
طباعة

 

 
 
 
كشف بوراك جوبور، الأستاذ التركي الألماني للعلوم السياسية بجامعة إيسن الألمانية، عن أن عائلته في تركيا تلقت مكالمة تحذير من منظمة المخابرات الوطنية في البلاد «MİT»، بسبب تعليقاته الانتقادية بشأن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
 
وقال جوبور: إن المتصل عرف عن نفسه كعميل في الاستخبارات التركية المسئولة عن ولاية شمال الراين وستفاليا الألمانية، حسب ما أورده مركز ستوكهولم للحرية.
 
وأوضح جوبور أن عائلته لم تعرف أي تفاصيل أخرى عن المتصل، لكنهم عرفوا أنه عميل استخباراتي من خلال نوعية الأسئلة التي كان يطرحها، والطريقة التي تحدث بها، وحذرهم المتصل من أن ابنهم يجب أن يتوقف عن انتقاد أردوغان والدفاع عن الأكراد وحزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد.
 
في السياق نفسه، بدأ البروفيسور جوبور في تلقي التهديدات في ديسمبر 2019 بعد أن أيد المزاعم الواردة في فيلم وثائقي تم بثه على قناة الإذاعة العامة الألمانية «ARD» حول مذبحة ديرسم في 1937- 1938 على وسائل التواصل الاجتماعي.
 
ويدور الفيلم حول أنه بناءً على تعليمات مؤسس تركيا، مصطفى كمال أتاتورك، الذي كان رئيسًا في ذلك الوقت، استوردت الحكومة التركية 20 طنًا من الغاز السام من ألمانيا لاستخدامها ضد المتمردين المفترضين في مدينة ديرسم الشرقية "تونجلي الحالية".
 
ثم بدأ بعض الأتراك الألمان المؤيدين للحكومة التركية حملة تطالب جامعة إيسن بطرده، لكن جوبور يقول إن جامعته كانت تحميه، قائلًا: "يبدو أنه في خطوة ثانية تريد الدولة الآن إسكاتي".
 
وأردف جوبور، إنه متهم في الوقت نفسه بالانتماء إلى حزب العمال الكردستاني المحظور «PKK»، وهو منظمة إرهابية معترف بها على هذا النحو من قبل تركيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، وحركة جولن، وهي جماعة دينية مستوحاة من رجل الدين فتح الله جولن.
 
وأكد جوبور أن هذه الادعاءات سخيفة، مضيفًا: "أنا أكاديمي من أصل تركي مناهض للعسكرية، ومعترض على الخدمة العسكرية بدافع الضمير، إنهم غير سعداء لأنني أدافع عن حقوق الأكراد".
 
وعن الادعاءات بانتمائه إلى حركة جولن، قال جوبور إنه ملحد يساري، لذلك لم يكن من الممكن أن يكون عضوًا في الحركة.
 
ووفقًا لتقرير خدمة دويتشه فيله التركية، قال المكتب الاتحادي الألماني لحماية الدستور «BfV»، وكالة الأمن الداخلي في البلاد، في تقرير، إن ألمانيا هي أحد الأهداف الرئيسية لمنظمة المخابرات الوطنية التركية.
 
من جهة، يقول محامي البروفيسور جوبور، محمد كيليش، إن MIT لديها شبكة مخبرين تضم حوالي 8000 شخص في ألمانيا، ويوجد في ألمانيا حوالي 3 ملايين شخص من أصل تركي.
 
وحسب الوثائق الحكومية السرية، التي حصل عليها موقع "نورديك مونيتور"، أدت حملة الحكومة التركية لإنشاء شبكة سرية من المخبرين بين سكان ألمانيا إلى تحقيق جنائي مع منتقدي الرئيس أردوغان بتهم ملفقة.
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 1