هل استسلم اردوغان؟

وائل ديب

2020.09.21 - 04:45
Facebook Share
طباعة

 
 
 
أدى ضعف موقف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان السياسي خلال الفترة الأخيرة، إلى التراجع عن التهديدات العدوانية تجاه الدول الأخرى، قبيل أيام من انعقاد قمة حاسمة للاتحاد الأوربي حول الموقف من تركيا.
 
واستسلم أردوغان للحوار، بعد أسابيع من عناده ومكابرته وإصراره على التصعيد وزيادة التوتر في المنطقة، بتوجيه التهديدات إلى اليونان وفرنسا، ليعود ويؤكد عبر تغريدة في “تويتر” أن بلاده تسعى للتوصل إلى حل مربح للجميع من خلال الحوار الذي كان يرفضه حتّى وقت قريب، ما جعله في جزيرة معزولة والكل ضده.
 
موقف أردوغان جاء بعد الموقف الموحد من أوروبا ضد تصرفاته السياسية العدوانية، وخوفا من فرض عقوبات تؤثر على مستقبل بلاده السياسي والاقتصادي، ما أدى لانصياعه التام للحوار، لتفادي المأزق الصعب الذي وضعه نفسه فيه.
 
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قال في تغريدة موجهة لأردوغان: “أرسلنا رسالة واضحة إلى تركيا، علينا أن نعيد فتح المجال لحوار مسؤول حسن النية، دون سذاجة. هذه هي أيضا دعوة البرلمان الأوروبي، يبدو أنها سُمعت. فلنتقدم إلى الأمام”.
 
من جهتها، اهتمت اليونان بتعزيز وضعها الدفاعي، دون الاكتراث لخضوع أردوغان للحوار، ربما لمعرفتها بنكوصه عن عهوده التي يقطعها، لذلك تريد أن تكون جاهزة لأي مواجهة محتملة، وفقا لصحيفة “كاثرميني” اليونانية، التي قالت إن اليونان تقيم شراكات ثنائية ومتعددة الأطراف، لا تقتصر على مجال الدبلوماسية بل تشمل أيضا مشتريات دفاعية، وذلك في مواجهة السلوك العدواني لتركيا في بحر إيجه وشرق البحر الأبيض المتوسط.
 
وأضافت أن التحديث الكبير للقوات المسلحة للبلاد، الذي تم الإعلان عنه مؤخرًا، هو جزء من هذا الإطار، والتطور الضروري الذي يجب تنفيذه، مبينة أن البلاد ضخت المزيد من الفرقاطات والغواصات، والطائرات والمروحيات الحديثة لتكون جاهزة للمواجهة.
 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 6