قصص عمال تعرضوا لـ"الانتهاكات" في الدوحة

جميل العوضي

2020.10.07 - 03:01
Facebook Share
طباعة

 
 
 
يرى معارضون قطريون ان الانتهاكات التي تمارسها الحكومة القطرية، تسببت في تحويل أحلام العمالة الفقيرة إلى كابوس، خاصة الوافدة منها، في ظل غياب لأبسط معايير حقوق الإنسان، من توفير بيئة عمل آمنة، بواجبات وحقوق واضحة.
 
ويروى 3 عمال شهاداتهم عن المعاملة السيئة، والتجويع، ومكان النوم الذي لا يُراعى أبسط معايير حقوق الانسان، ما جعل آلافا من العمال عرضة للإصابة الوبائية بفيروس كورونا، بحسب ادعائهم.
 
ويستعرض التقرير 3 شهادات لعمال أجانب في الدوحة.
 
يقول عمران، البالغ من العمر 32 عاما، وهو من بنغلاديش: إنه نادم على القدوم لقطر، فمتعهد العمال وعده بالحصول على 1500 ريال قطري شهريا.
 
لكن بعد الإنفاق على الطعام والمكالمات الهاتفية وشراء علاج لمرض الربو، الذي أصيب به منذ بدء العمل في هذا الموقع الملوث بالتراب، فلا يتبقى سوى 650 ريالا شهريا فقط. كما يضطر عمران لدفع نصف هذا المبلغ إلى وكالة التوظيف في العاصمة البنغالية دكا.
 
وأضاف: "أعول والدايّ الكبيرين في السن، وزوجتي وطفلي، ولا أستطيع إرسال الأموال التي يحتاجونها".وقال: "لا أريد البقاء هنا، إنني لا أستطيع المغادرة، فالشركة أخذت جواز سفري".
 
وتابع: "نستيقظ في الرابعة صباحا، ونذهب إلى العمل في السادسة تقريبا، ونبقى حتى الخامسة مساء"، بينما تستغرق العودة لمقر الإقامة ساعة أخرى.
 
ويوضح أن، "الغرفة التي أعيش بها لا تصلح للبشر، لكن يعيش بها ستة أفراد، ولا يوجد فيها مكان للجلوس، أو حتى لتناول الطعام".
 
أما لي ماهيندرا، البالغ من العمر 24 عاما وهو من نيبال فإنه يقول : "العديد من العمال يموتون هنا في قطر، لأننا نعمل في مبان مرتفعة للغاية، وهناك 15 عاملا لقوا حتفهم في الموقع الذي أعمل فيه". وأكثر من ألف عامل ماتوا منذ فوز قطر في عام 2010 بتنظيم كأس العالم.
 
وقال عامل كيني فضّل عدم كشف هويته، حفاظا على سلامته وحتى لا يتعرض له أحد، بحسب زعمه: "في أرض أحلامي (قطر)، كل يوم يبدو وكأنه كابوس". إذ كان يتوقع الشاب الكيني، أن رحلة الوظيفة سهلة، لكنه فوجئ بأن وكيل التوظيف يطالبه بـ1500 دولار، باعتبارها رسوم استقدام.
 
وأضاف كان وضع السكن "مريعا"، إذ وجد في غرفة واحدة 4 عمال آخرين كانوا في حالة يرثى لها، بلا أسرّة، بل مجرد مراتب صغيرة ومتسخة، تمتلئ بالحشرات.
 
وتابع: "على مدار الشهر الماضي، كنت أتشارك غرفة مع خمسة رجال آخرين من شركتي، ولفترة من الوقت، تسرب الماء من مكيف الهواء إلى أسرتنا"، ثم أضاف: "لاحقا، أصبحت الشركة تتجاهل دفع أجرة ساعات العمل الإضافي، وأصبح يعمل سبعة أيام في الأسبوع دون يوم عطلة، وتتأخر الأجور لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر، وخلال هذا الوقت لا يقدموا لنا حتى ثمن الطعام".
 
ولم يتلق راتب مارس إلا في يونيو، ولم يصل راتب أبريل إلا في يوليو، ولم يحصل حتى الآن على رواتب أشهر مايو ويونيو ويوليو.
وختم العامل بالقول: "كل يوم يتأخر فيه راتبي، أغرق في الديون، لأنني أرسل 1000 ريال قطري (275 دولارًا) شهريًا إلى عائلتي وليس لدي خيار سوى اقتراض المال مقابل الطعام، كما أنني أعيش هنا منذ أكثر من ستة أشهر ، ولم أحصل على يوم عطلة واحد منذ أن بدأت العمل.
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 10