التدخل القطري-التركي في الانتخابات الصومالية

اعداد عماد مرتضى

2020.10.16 - 12:20
Facebook Share
طباعة

 

 
 
مع اقتراب الانتخابات الصومالية، كثف النظام التركي من تحركاته، مستعينا بوكيله الدوحة، تمهيدا لتهيئة الأرضية المناسبة، وتحريك المشهد على أهواء أهدافه التوسعية، يقول مراقبون.
وبرأي المراقبين، فقد بدأ رئيس الاستخبارات الصومالية (فهد ياسين) تحركات، حرص على تغطيتها بطابع رسمي، أملا بتعزيز سيطرة (فرماجو) على السلطة في مقديشو، واستثمار الوضع الداخلي المتدهور، بأمر من الدوحة وانقرة.
وبدأ عميل قطر، بحسب وصفهم، الثلاثاء، جولته من العاصمة الإثيوبية أديس، حيث أجرى لقاءا مع قيادة المخابرات الإرتيرية، في اجتماع عقد بعيدا عن وسائل الإعلام، كما لم يكشف عن فحواه.
واللافت هو أن الاجتماع جاء بعد أسبوع من لقاء (فرماجو) مع الرئيس الإرتيري (أسياس أفوركي)، واتفاقهما على التنسيق بشأن ملفات بينها الأمن.
تنسيق تر ى فيه المعارضة الصوماليه، أنه يستبطن تخطيطا مسبقا لضمان فوز (فرماجو) بالانتخابات، وتهديدا مباشرا لنزاهة الاقتراع، سواء التشريعي أو الرئاسي.
فيما اعتبرت أوساط إعلامية صومالية، أن لقاء فهد مع مسؤولي المخابرات الإرترية، فني تنفيذي، أكثر من كونه مباحثات عادية لقضايا مشتركة بين البلدين.
وقبل أسبوع، كشف تقرير لموقع «أفريكان انتلجنس»، أن أنقرة تراهن بشدة على إعادة انتخاب (فرماجو)، لضمان استمرارية سيطرتها على مفاصل السلطة في الصومال.
أجندة أكدتها زيارة (فهد ياسين)، مؤخرا، إلى تركيا، لتلقي التعليمات اللازمة قبيل الاقتراع، وتأمين خضوع القرار الصومالي لأنقرة التي تعتبر هذا البلد الأفريقي قاعدة خلفية لضرب أمن الدول المجاورة.
وبحسب المحللين، فان هذه الزيارة، تشي بخطورة السيناريو الجاري تحضيره في غرفة عمليات أنقرة والدوحة، لمساعدة فرماجو على اقتطاع تذكرة العودة إلى فيلا صوماليا، مقر الرئاسة في مقديشو.
ويتزامن المخطط مع استعراض علني للنفوذ التركي في الصومال، عبر إقامة الحفلات عند تسليم مساعدات أنقرة.
كما تعتزم قاعدة "تيركسوم" التركية، تدريب ثلث قوات الجيش الصومالي، فيما يدير براءة البيرق، صهر أردوغان، المجموعة التركية التي تتولى إدارة ميناء مقديشو منذ 2016.
أما مطار "أدين أدي" الدولي في العاصمة مقديشو، فتديره مجموعة تركية أيضا.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 4