وفاة شرطي معتقل في السجون التركية بسبب القسوة والإهمال

اعداد مراد بيسين

2020.10.16 - 12:35
Facebook Share
طباعة

 
تداولت وسائل إعلام تركية معارضة، أمس الخميس، أخبارًا تشير إلى أن شرطيًا تركيًا، اعتُقل قبل نحو 4 سنوات، بعد فصله من عمله إبّان المحاولة الانقلابية المزعومة، عثر عليه جثة هامدة في إحدى الغرف الانفرادية. 
وبحسب ما ذكره الموقع الإخباري التركي المعارض، "أحوال تركية"،  في نسخته التركية، وتابعه "عربي برس"، فإن الشرطي، مصطفى قباقجي أوغلو (44 عامًا)، توفي داخل غرفة انفرادية كانت مخصصة لعزل مصابي فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19) داخل سجن كان يقضي فيه عقوبته.
ووفق صور تداولتها العديد من مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، فقد ظهر قباقجي أوغلو جالسًا على كرسي بلاستيكي ورأسه ملقاة للخلف، ويداه على قدميه، بالغرفة التي عُزل فيها للاشتباه بإصابته بفيروس كورونا.
واعتقل قباقجي أوغلو، خلال فترة الطوارئ التي أعلنها نظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عقب الانقلاب المزعوم، بتهمة الانتماء لجماعة رجل الدين فتح الله غولن، المتهم من قبل أنقرة بتدبير الانقلاب .
وفُصل الشرطي المذكور من عمله بموجب مراسيم رئاسية تركية، كانت تصدر عن أردوغان مباشرة، تلك الفترة، والتي راح ضحيتها 150 ألف شخص فصلوا من جهاز الشرطة وحده.
المصدر ذكر أن الحراس المكلفين بحراسة الشرطي السابق، أوضحوا أنهم عثروا على جثته بهذا الشكل صباح يوم 29 أغسطس/ آب الماضي، وأن الصور التقطت للتوثيق.
وأشار المصدر، إلى أن قباقجي أوغلو كان مصابًا بالربو، وتعرض للإصابة بمرض السكري عام 2017، أثناء وجوده في السجن، وأنه سقط في الزنزانة مرتين وفقد وعيه وتقدم بالتماس عدة مرات طالب فيها بالذهاب إلى المستشفى.
ولفت إلى أن في 20 أغسطس/آب الماضي، دخل زنزانة الحجر الصحي للاشتباه بإصابته بكورونا بسبب زيادة سعاله، وأمضى في هذه الزنزانة 9 أيام حتى خرج منها جثة هامدة، ليتضح يوم وفاته، أن نتيجة اختبار كورونا جاءت سلبية.
وقبل وفاته بيومين، أي يوم 27 أغسطس/آب، تقدم قباقجي أوغلو بالتماسه الأخير؛ للمطالبة بنقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وذكر في الالتماس، أنه يمسك بالقلم الرصاص بصعوبة بالغة، أن الأدوية المعطاة له لها آثار جانبية، مشيرًا لوجود انتفاخ مفرط في فمه ورجليه، وتوقع قرب موته.
وخلال الأشهر القليلة الماضية، كشف العديد من التقارير الإعلامية التركية، عن وفاة عدد من معتقلي الرأي والسياسيين، نتيجة الإهمال الطبي، ورفض انتقالهم للمستشفيات لمتابعة حالاتهم الصحية، لا سيما أنهم من أصحاب الأمراض المزمنة.
 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 5