إلى متى يستطيع أردوغان أن يقف وحيدا بمواجهة العالم؟

فاتح منصور - عربي برس

2020.10.17 - 12:15
Facebook Share
طباعة

 
مع فشل الهدنة في إقليم ناغورني كارباخ، واستعار القتال من جديد، يبدو أن روسيا بدأت تكشر عن انيابها في وجه (الشريك التركي)، فهاهي تعلن عن مناورات عسكرية في بحر قزوين، شمال العاصمة الأذرية باكو، زعمت أنها غير موجهة ضد أحد، تشارك في المناورات السفن الحربية الروسية والطائرات وجنود القوات الخاصة، في المقابل ما لبث أن ردّ الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، على مثل هذه الأعمال (الاستفزازية) من جانب روسيا، ساعيا إلى شرح موقفه «المبدئي» من الصراع حول قره باغ، بالقول: إن بلاده لم ولن تعترف بضمّ روسيا غير المشروع لشبه جزيرة القرم الأوكرانية إلى أراضيها، مؤكداً في مؤتمر صحافي مشترك عقده، أمس، مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في إسطنبول، أن بلاده تعتبر أوكرانيا دولة محوريّة لضمان الاستقرار والأمن والسلام والازدهار في المنطقة. كذلك، أكد إردوغان أن أنقرة ستواصل دعم سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها، بما فيها القرم.
في الوقت ذاته، يبدو أن الولايات المتحدة حسمت أمرها  لجهة مساندة (يريفان) في هذا النزاع، إذ حثت خارجيتها الطرفين على اتباع "الوسائل السلمية"، لوضع حدّ للصراع، موجهة اللوم لتركيا على موقفها المخالف لتوجهات حلف الناتو. تصريحاتٌ جاءت بعدما أعربت الدبلوماسية الأميركية عن أسفها إزاء شروع تركيا في «دعم أذربيجان»، ودعت الأفرقاء الدوليين إلى عدم التدخل في المنطقة، وتجنّب «تأجيج الاضطرابات» في «برميل بارود»، معبرة عن عدم ارتياحها أيضا لحيازة أنقرة أنظمة أسلحة روسية مثل «إس-400»، وحذّرت من «عواقب وخيمة محتملة» لعلاقتها الأمنية مع تركيا في حال إقدامها على تفعيل النظام المذكور. وقالت الناطقة باسم الوزارة، مورغان أورتاغوس، في بيان: «إذا تأكَّد ذلك... سندين بأشدّ العبارات اختبار إطلاق صاروخ من منظومة إس-400 باعتباره لا يتّسق مع مسؤوليات تركيا كعضو في الحلف.
كل ذلك يشير -بحسب متابعين- إلى أن تركيا تلعب على حافة الهاوية، وقد اضحت وحدها بلا حليف، اللهم الا المنظمات الاسلاموية المتطرفة، التي ترضع أصلا من ثدي النظام التركي، والتي يثيرها ويبهجها، صراع اثني كالذي أشعلته تركيا في القوقاز.
 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 4