حكومة القرم الروسية ترد على أردوغان "كفى نفاقا"

فاتح منصور

2020.10.17 - 06:17
Facebook Share
طباعة

 
لطالما تغنى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بحماية الدين، وغيرته على المسلمين، إلا أن هذا لا يتضح في فلسطين، ولا في القرم، التي صرح من كييف، بأنه لا يعترف بضم روسيا لشبه جزيرة القرم ذات الأغلبية التتارية إلى روسيا، مع ما يستقبله ذلك من موافقته الضمنية على الاضهاد الذي تعرض له المسلمون التتار في شبه جزيرة القرم على يد الحكومة الأوكرانية، وقبلها النظام السوفياتي.
تصريحات اردوغان الغريبة تلك، استدعت ردا رسميا من نائب رئيس وزراء حكومة القرم الروسية، جورجي مرادوف قال فيه: إن رفض الرئيس التركي الاعتراف بشبه جزيرة القرم كمنطقة روسية، هو دليل على الافتقار للمنطق السياسي ويشير لفقدان الواقعية من قبل أنقرة.
وأضاف نائب رئيس وزراء حكومة القرم، في مقابلة مع وكالة ريا نوفوستي: "أنقرة ترفض فعلا دعم تتار القرم الذين يعيشون في شبه الجزيرة، لصالح العلاقات مع حفنة من المنشقين الذين انفصلوا عن شعبهم واستقروا في كييف، مما يشير إلى فقدان الواقعية من قبل السلطات التركية الحالية".
ووفقا لمرادوف، "لم يكتسب شعب تتار القرم لغتهم الرسمية، التي حرموا منها في العهد الأوكراني، إلا بعد إعادة توحيد شبه جزيرة القرم مع روسيا، وحصلوا على الحيازة القانونية للمساجد وحق التعبد فيها، وهو ما كانت تعارضه كييف، وحصلوا على الحماية من الطوائف المتطرفة المعادية التي قاتلتهم لسنوات عديدة، وتحرروا من إثارة العداوة مع بقية سكان شبه الجزيرة، التي كانت تغذيها العاصمة الأوكرانية".
وتابع قائلا :"من الواضح أن أنقرة لا تعتبر هذه الحقائق جديرة بالاهتمام، لكنها تفضل أن ترى شبه جزيرة القرم كجزء من أوكرانيا، التي تعد ممزقة بسبب القومية. هذا الموقف، يشير إلى الافتقار للمنطق السياسي، ويشير إلى خطط أخرى سيئة غير علنية لبعض السياسيين الأتراك، ولا يسعهم إلا التسبب في الأسف وخيبة الأمل بين أصدقاء تركيا وبين الأتراك العقلاء".
وأكد نائب رئيس وزراء جمهورية القرم أن سكان شبه الجزيرة يعتزمون مواصلة بناء علاقات حسن الجوار مع المواطنين العقلاء في تركيا و"أبناء وطننا، تتار القرم" الذين يعيشون في نفس البلد.
وشدد مرادوف على أنه يجب على أنقرة أن تفهم تماما أن القرم اتخذت خيارها الثابت والراسخ بالعودة إلى وطنها الأم روسيا.
من جهته علق السيناتور الروسي، أليكسي بوشكوف، ان تصريح أردوغان بشأن حرصه على وحدة الأراضي الأوكرانية بما فيها القرم، إنما مرده إلى أجندة بعيدة المنال يتبناها الرئيس التركي.
أما السيناتورة أولغا كوفيتيدي، فقالت إنه يجب على أردوغان احترام موقف روسيا، الذي عبر عنه الرئيس فلاديمير بوتين بوضوح، عندما أكد استحالة عودة القرم إلى أوكرانيا بأي حال من الأحوال.
واعتبرت كوفيتيدي أنه إذا لم يفعل أردوغان ذلك، فإن موسكو قد تثير عددا من القضايا التي لن تكون لمصلحة لتركيا.
وأضافت أن سياسة تركيا الخارجية، بما في ذلك تجاه النزاع في إقليم قره باغ، أصبحت "سامة".
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 7